تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:سَيَخْرُجُ قَوْمٌ أَحْدَاثٌ ، أَحِدَّاءُ ، أَشِدَّاءُ ، ذَلِيقَةٌ أَلْسِنَتُهُمْ بِالْقُرْآنِ ، يَقْرَؤُونَهُ ، لاَ يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَأَنِيمُوهُمْ ، ثُمَّ إِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ ، فَإِنَّهُ يُؤْجَرُ قَاتِلُهُمْ. " أخرجه أحمد (1)

وعَنْ أَبِى غَالِبٍ قَالَ رَأَى أَبُو أُمَامَةَ رُءُوسًا مَنْصُوبَةً عَلَى دَرَجِ مَسْجِدِ دِمَشْقَ فَقَالَ أَبُو أُمَامَةَ « كِلاَبُ النَّارِ شَرُّ قَتْلَى تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ خَيْرُ قَتْلَى مَنْ قَتَلُوهُ ». ثُمَّ قَرَأَ (يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ) إِلَى آخِرِ الآيَةِ قُلْتُ لأَبِى أُمَامَةَ أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ لَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ إِلاَّ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا أَوْ أَرْبَعًا حَتَّى عَدَّ سَبْعًا مَا حَدَّثْتُكُمُوهُ. "سنن الترمذى (2)

وعَنْ أَبِي غَالِبٍ قَالَ: لَمَّا أُتِيَ بِرُءُوسِ الأَزَارِقَةِ، فَنُصِبَتْ عَلَى دَرَجِ دِمَشْقَ، جَاءَ أَبُو أُمَامَةَ، فَلَمَّا رَآهُمْ دَمِعَتْ عَيْنَاهُ، ثُمَّ قَالَ:"كِلابُ النَّارِ، كِلابُ النَّارِ، هَؤُلاءِ شَرُّ قَتْلَى تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ، وَخَيْرُ قَتْلَى تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ هَؤُلاءِ"، قُلْتُ: فَمَا شَأْنُكَ دَمِعَتْ عَيْنَاكَ؟ قَالَ: رَحْمَةً لَهُمْ، إِنَّهُمْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ الإِسْلامِ، قَالَ: قُلْتُ: أَبِرَأْيِكَ قُلْتَ كِلابَ النَّارِ، أَمْ شَيْئًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: إِنِّي إِذًا لَجَرِيءٌ، بَلْ شَيْئًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَ مَرَّةٍ، وَلا ثِنْتَيْنِ وَلا ثَلاثٍ"فَعَدَّدَ مِرَارًا، ثُمَّ تَلا "يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ" حَتَّى بَلَغَ "فِيهَا خَالِدُونَ" [آل عمران: 106، 107]، وَتَلا "هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ حَتَّى بَلَغَ أُولُو الأَلْبَابِ" [آل عمران: 7]، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي، فَقَالَ: أَمَا إِنَّهُمْ بِأَرْضِكَ كَثِيرٌ، فَأَعَاذَكَ اللَّهُ مِنْهُمْ.

وقال أَبُو غَالِبٍ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ أَبِي أُمَامَةَ، وَهُوَ عَلَى حِمَارٍ لَهُ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى دَرَجِ دِمَشْقَ، فَإِذَا رُءُوسٌ مَنْصُوبَةٌ، فَقَالَ: مَا هَذِهِ الرُّءُوسُ؟ فَقِيلَ: رُءُوسُ الْخَوَارِجِ جِيءَ

(1) - المسند الجامع - (15 / 929) (11984) ومسند أحمد (20919) صحيح

الذليقة : الفصيحة البليغة -أنيموهم : اقتلوهم

(2) - سنن الترمذى- المكنز -(3270 ) حسن - الأَديم : أديم كل شىء ظهر جلده وأديم السماء ما ظهر منها

المفصل في أحاديث الفتن · الصفحة ٧٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحاديث الفتنص ٧٨٨