عَلَيَّ ، قَالَ : فَأَهَلَّ عَلِيٌّ ثَلاثًا ، ثُمَّ قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلَيْسَ عِنْدَهُ أَحَدٌ إِلا عَائِشَةُ ، قَالَ : فَقَالَ لِي : يَا عَلِيُّ ، كَيْفَ أَنْتَ وَقَوْمٌ يَخْرُجُونَ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ أَوْ تَرَاقِيَهُمْ ، يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ، فِيهِمْ رَجُلٌ مُخْدَجُ الْيَدِ كَأَنَّ يَدَهُ ثَدْيُ حَبَشِيَّةٍ ، ثُمَّ قَالَ :نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ ، أَحَدَّثْتُكُمْ أَنَّهُ فِيهِمْ ، قَالُوا : نَعَمْ ، فَذَهَبْتُمْ فَالْتَمَسْتُمُوهُ ثُمَّ جِئْتُمْ بِهِ تَسْحَبُونَهُ كَمَا نُعِتَ لَكُمْ ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ : صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ " مسند أبي يعلى الموصلي (1)
وعَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ فِي الْجَنَّةِ قَالَ : " لَقَدْ عَلِمَ أُولُو الْعِلْمِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَعَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ , فَاسْأَلُوهَا أَنَّ أَصْحَابَ الْأَسْوَدَ ذَا الثُّدَيَّةِ مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ " الْمُعْجَمُ الصَّغِيرُ لِلطَّبَرَانِيِّ (2)
وعَنْ مَسْرُوقٍ ، قَالَ : قَالَتْ عَائِشَةُ : " عِنْدَكَ عِلْمٌ مِنْ ذِي الثُّدَيَّةِ الَّذِي أَصَابَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْحَرُورِيَّةِ ؟ " قُلْتُ : لَا . قَالَتْ : " فَاكْتُبْ لِي بِشَهَادَةِ مَنْ شَهِدَهُمْ " فَرَجَعْتُ إِلَى الْكُوفَةِ وَبِهَا يَوْمَئِذٍ أَسْبَاعٌ . فَكَتَبْتُ شَهَادَةَ عَشَرَةٍ مِنْ كُلِّ سَبْعٍ , ثُمَّ أَتَيْتُهَا بِشَهَادَتِهِمْ فَقَرَأْتُهَا عَلَيْهَا قَالَتْ : " أَكُلُّ هَؤُلَاءِ عَايَنُوهُ ؟ " قُلْتُ : لَقَدْ سَأَلْتَهُمْ فَأَخْبَرُونِي أَنَّ كُلَّهُمْ قَدْ عَايَنَهُ . قَالَتْ : " لَعَنَ اللَّهُ فُلَانًا فَإِنَّهُ كَتَبَ إِلَيَّ أَنَّهُ أَصَابَهُمْ بِنِيلِ مِصْرَ , ثُمَّ أَرْخَتْ عَيْنَيْهَا فَبَكَتْ ، فَلَمَّا سَكَتَتْ عَبْرَتُهَا قَالَتْ : " رَحِمَ اللَّهُ عَلِيًّا لَقَدْ كَانَ عَلَى الْحَقِّ ، وَمَا كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلَّا كَمَا يَكُونُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَأَحْمَائِهَا " دَلَائِلُ النُّبُوَّةِ لِلْبَيْهَقِيِّ (3)
وعَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ قَالَ : سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ ، عَنْ أَصْحَابِ النَّهَرِ ، ؟ فَقَالَ : حَدَّثَنِي مَسْرُوقٌ ، قَالَ سَأَلَتْنِي عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَقَالَتْ : " هَلْ أَبْصَرْتَ أَنْتَ الرَّجُلَ الَّذِي يَذْكُرُونَ ذَا الثُّدَيَّةِ ؟ " قَالَ : قُلْتُ لَمْ أَرَهْ ، وَلَكِنْ قَدْ شَهِدَ عِنْدِي مَنْ قَدْ رَآهُ ، قَالَتْ " فَإِذَا قَدِمْتَ الْأَرْضَ فَاكْتُبْ إِلَيَّ بِشَهَادَةِ نَفَرٍ قَدْ رَأَوْهُ أُمَنَاءَ " فَجِئْتُ وَالنَّاسُ
(1) - مسند أبي يعلى الموصلي (472) حسن
(2) - المعجم الأوسط للطبراني (3678 ) والْمُعْجَمُ الصَّغِيرُ لِلطَّبَرَانِيِّ(434 ) فيه لين
(3) - دَلَائِلُ النُّبُوَّةِ لِلْبَيْهَقِيِّ (2752 ) صحيح