تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال يَزِيدُ بْنُ أَبِى صَالِحٍ أَنَّ أَبَا الْوَضِىءٍ عَبَّاداً حَدَّثَهُ أَنَّهُ قَالَ كُنَّا عَامِدِينَ إِلَى الْكُوفَةِ مَعَ عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ فَلَمَّا بَلَغْنَا مَسِيرَةَ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلاَثٍ مِنْ حَرُورَاءَ شَذَّ مِنَّا نَاسٌ كَثِيرٌ فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِعَلِىٍّ فَقَالَ لاَ يَهُولَنَّكُمْ أَمْرُهُمْ فَإِنَّهُمْ سَيَرْجِعُونَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ قَالَ فَحَمِدَ اللَّهَ عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ وَقَالَ إِنَّ خَلِيلِى أَخْبَرَنِى أَنَّ قَائِدَ هَؤُلاَءِ رَجُلٌ مُخْدَجُ الْيَدِ عَلَى حَلَمَةِ ثَدْيِهِ شَعَرَاتٌ كَأَنَّهُنَّ ذَنَبُ الْيَرْبُوعِ. فَالْتَمَسُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ فَأَتَيْنَاهُ فَقُلْنَا إِنَّا لَمْ نَجِدْهُ. فَقَالَ الْتَمِسُوهُ فَوَاللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَلاَ كُذِبْتُ. ثَلاَثاً فَقُلْنَا لَمْ نَجِدْهُ فَجَاءَ عَلِىٌّ بِنَفْسِهِ فَجَعَلَ يَقُولُ اقْلِبُوا ذَا اقْلِبُوا ذَا. حَتَّى جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْكُوفَةِ فَقَالَ هُوَ ذَا. قَالَ عَلِىٌّ اللَّهُ أَكْبَرُ لاَ يَأْتِيكُمْ أَحَدٌ يُخْبِرُكُمْ مَنْ أَبُوهُ. فَجَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ هَذَا مَلِكٌ هَذَا مَلِكٌ يَقُولُ عَلِىٌّ ابْنُ مَنْ هُوَ."مسند أحمد (1)

وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، قَالَ : حَضَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ حُنَيْنٍ وَهُوَ يَقْسِمُ بَيْنَ النَّاسِ قِسْمَةً ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ ، فَقَالَ لَهُ : اعْدِلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : خِبْتُ إِذًا وَخَسِرْتُ إِنْ لَمْ أَعْدِلْ ، فَمَنْ يَعْدِلُ ، وَيْحَكَ ؟ فَاسْتَأْذَنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي قَتْلِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : مَا أَنَا بِالَّذِي أَقْتُلُ أَصْحَابِي ، سَيَخْرُجُ نَاسٌ يَقُولُونَ مِثْلَ قَوْلِهِ ، يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ لا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ، فَأَخَذَ سَهْمًا فَنَظَرَ إِلَى رِصَافِهِ فَلَمْ يَرَ فِيهِ شَيْئًا ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى نَصْلِهِ يَعْنِي الْقِدْحَ فَلَمْ يَرَ فِيهِ شَيْئًا ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى قُذَذِهِ فَلَمْ يَرَ فِيهِ شَيْئًا سَبَقَ الْفَرْثَ وَالدَّمَ ، عَلامَتُهُمْ رَجُلٌ يَدُهُ كَثَدْيِ الْمَرْأَةِ كَالْبَضْعَةِ تَدَرْدَرُ فِيهَا شَعَرَاتٌ كَأَنَّهَا سَبْلَةُ سَبُعٍ ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : وَحَضَرْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ حُنَيْنٍ ، وَحَضَرْتُ مَعَ عَلِيٍّ يَوْمَ قَتْلَهُمْ بِنَهْرَوَانَ ، قَالَ : فَالْتَمَسَهُ عَلِيٌّ فَلَمْ يَجِدْهُ ، قَالَ : ثُمَّ وَجَدَهُ بَعْدَ ذَلِكَ تَحْتَ جِدَارٍ عَلَى هَذَا النَّعْتِ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : أَيُّكُمْ يَعْرِفُ هَذَا ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : نَحْنُ نَعْرِفُهُ ، هَذَا حُرْقُوسٌ وَأُمُّهُ هَاهُنَا ، قَالَ : فَأَرْسَلَ عَلِيٌّ إِلَى أُمِّهِ ، فَقَالَ لَهَا : مَنْ هَذَا ؟

(1) - مسند أحمد (1201) حسن

المفصل في أحاديث الفتن · الصفحة ٧٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحاديث الفتنص ٧٨٢