عَلَيْهِ الْبَابَ , قَالَ : فَقِيلَ : مَنْ هَذَا ؟ قُلْتُ : سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ ، قَالَ : فَذَهَبَ لِيَجْلِسَ فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ ، قَالَ : فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ هَذِهِ الشِّيعَةَ قَدْ شَمِتَتْ بِنَا ، فَأَخْبِرْنِي : أَرَأَيْتَ نَظَرَكَ إِلَى السَّمَاءِ , وَنَظَرَكَ إِلَى الْأَرْضِ , وَقَوْلَكَ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، صَدَقَ اللَّهُ , وَبَلَّغَ الرَّسُولُ ؟ عَهِدَ إِلَيْكَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا ؟ قَالَ : فَقَالَ : لَأَنْ أَقَعَ مِنَ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقُولَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَمْ يَقُلْ ، " هَلْ عَلَيَّ بَأْسٌ أَنْ أَنْظُرَ إِلَى السَّمَاءِ ؟ هَلْ عَلَيَّ بَأْسٌ أَنْ أَنْظُرَ إِلَى الْأَرْضِ ؟ " قُلْتُ : لَا ، قَالَ : فَهَلْ عَلَيَّ بَأْسٌ أَنْ أَقُولَ : " صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ؟ " قُلْتُ : لَا ، قَالَ : " فَإِنِّي رَجُلٌ مُكَايِدٌ " تَهْذِيبُ الْآثَارِ لِلطَّبَرِيِّ (1)
وعَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ , قَالَ : إِنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " أُتِيَ بِنَاسٍ مِنَ الزُّطِّ قَالَ : أَحْسَبُهُمْ قَتَلَهُمْ . ثُمَّ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ , ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الْأَرْضِ فَقَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ , احْفِرُوا هَذَا الْمَكَانَ لَا بَلْ هَذَا الْمَكَانَ . ثُمَّ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ , ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الْأَرْضِ فَقَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ , احْفِرُوا هَذَا الْمَكَانَ . قَالَ : فَحَفَرُوا فَأَلْقَاهُمْ فِيهِ , ثُمَّ دَخَلَ , فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ : أَرَأَيْتَ مَا كُنْتَ تَصْنَعُ آنِفًا عَهِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ شَيْئًا ؟ قَالَ : لَأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ إِلَيَّ الْأَرْضِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقُولَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَمْ يَقُلْ , إِنَّمَا أَنَا مُكَائِدٌ أَرَأَيْتَ مَا قُلْتُ : اللَّهُ أَكْبَرُ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ , احْفِرُوا هَذَا الْمَكَانَ , مَا كَانَ ؟ " الْمَطَالِبُ الْعَالِيَةُ (2)
وعَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ ، يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ ، لاَ يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ ، يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلاَمِ ، كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ، قِتَالُهُمْ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ."أخرجه أحمد (3)
(1) - تَهْذِيبُ الْآثَارِ لِلطَّبَرِيِّ (1383 ) صحيح
(2) - الْمَطَالِبُ الْعَالِيَةُ لِلْحَافِظِ ابْنِ حَجَرٍ الْعَسْقَلَانِيِّ (2133 ) وقال : صَحِيحٌ
(3) - المسند الجامع - (13 / 859) (10377) ومسند أحمد (1361) صحيح