تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالنهروان حين قالوا: إنك ربنا، فاغتاظ عليهم وأمر بحرقهم بالنار فزادهم الشيطان فتنة فقالوا: الآن أيقنا أنك ربنا؛ إذ لا يعذب بالنار إلا الله فثبت بذلك كفرهم، وقد قال بعض العلماء: إن من وسمه النبى - صلى الله عليه وسلم - بتحليق أو غيره أنه لا يستتاب إذا وجدت فيه السيما، ألا ترى أن عليًا، رضى الله عنه، لم ينقل عنه أنه استتاب أحدًا منهم. وقد روى على عن النبى - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: « أينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن فى قتلهم أجر لمن قتلهم، وقال: لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد » . (1)

وعَنْ يَزِيدَ الْفَقِيرِ ، قَالَ : قُلْتُ لأَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ : إِنَّ مِنَّا رِجَالاً هُمْ أَقْرَؤُنَا لِلْقُرْآنِ ، وَأَكْثَرُنَا صَلاَةً ، وَأَوْصَلُنَا لِلرَّحِمِ ، وَأَكْثَرُنَا صَوْمًا ، خَرَجُوا عَلَيْنَا بِأَسْيَافِهِمْ ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: يَخْرُجُ قَوْمٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ ، لاَ يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ." أخرجه أحمد (2)

وعَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، إِذَا حَلَفَ ، وَاجْتَهَدَ فِى اليَمِينِ ، قَالَ : لاَ وَالَّذِى نَفْسُ أَبِى الْقَاسِمِ بِيَدِهِ ، لَيَخْرُجَنَّ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِى تَحْقِرُونَ أَعْمَالَكُمْ مَعَ أَعْمَالِهِمْ ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لاَ يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ ، يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلاَمِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ : قَالُوا : فَهَلْ مِنْ عَلاَمَةٍ يُعْرَفُونَ بِهَا ؟ قَالَ : فِيهِمْ رَجُلٌ ذُو يُدَيَّةٍ ، أَوْ ثُدَيَّةٍ مُحَلِّقِى رُءُوسِهِمْ ،قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : فَحَدَّثَنِى عِشْرُونَ ، أَوْ بِضْعٌ وَعِشْرُونَ ، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم ، أَنَّ عَلِيًّا رضى اللهِ عنه ، وَلِىَ قَتْلَهُمْ. قَالَ : فَرَأَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ بَعْدَ مَا كَبِرَ وَيَدَاهُ تَرْتَعِشُ يَقُولُ : قِتَالُهُمْ أَحَلُّ عِنْدِى مِنْ قِتَالِ عِدَّتِهِمْ مِنَ التُّرْكِ." أخرجه أحمد (3)

(1) - شرح ابن بطال - (20 / 239)

(2) - المسند الجامع - (6 / 949) (4707) ومسند أحمد (11799) صحيح

(3) - المسند الجامع - (6 / 947) (4705) ومسند أحمد( 11589) حسن

قال النووي: وفيه دلالة على فقه الصحابة وتحريرهم الألفاظ، وفيه إشارة من أبي سعيد إلى تكفير الخوارج وأنهم من غير هذه الأمة.فتح الباري لابن حجر - (12 / 289)

قلت : الصواب عدم تكفيرهم ، وهو قول جمهور أهل العلم

المفصل في أحاديث الفتن · الصفحة ٧٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحاديث الفتنص ٧٦١