فَأْتِنِي بِرَأْسِهِ ، فَأَتَيْتُهُ ، فَقُلْتُ : أَجِبِ الْأَمِيرَ . فَقَالَ : مَنِ الْأَمِيرُ ؟ فَقُلْتُ : مُسْلِمُ بْنُ عُقْبَةَ . فَقَالَ : وَمَا يُرِيدُ أَنْ يَصْنَعَ بِيَ الْأَمِيرُ وَقَدْ بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِي هَذِهِ ، فَمَا نَكَثْتُ وَلَا بَدَّلْتُ ؟ فَاخْتَرَطْتُ سَيْفِي ، فَقُلْتُ : آتِيهِ بِرَأْسِكَ . قَالَ : فَهَاتِ . قُلْتُ : فَمَا يَحْمِلُكَ عَلَى ذَلِكَ . فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهِدَ إِلَيَّ ، فَقَالَ : " إِذَا رَأَيْتَ النَّاسَ يُبَايِعُونَ الْأَمِيرَيْنِ ، فَخُذْ سَيْفَكَ الَّذِي جَاهَدْتَ بِهِ مَعِي ، فَاضْرِبْ بِهِ أَحَدًا حَتَّى يَنْكَسِرَ ، ثُمَّ اقْعُدْ فِي بَيْتِكَ حَتَّى تَأْتِيَكَ يَدٌ خَاطِئَةٌ ، أَوْ مَنِيَّةٌ قَاضِيَةٌ " إسحاق (1)
وعَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، قَالَ : مَرَرْنَا بِالرَّبَذَةِ ، فَإِذَا فُسْطَاطُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ ، فَقُلْتُ : لَوْ خَرَجْتَ إِلَى النَّاسِ فَأَمَرْتُ وَنَهَيْتُ ؟ فَقَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا مُحَمَّدَ بْنِ مَسْلَمَةَ سَتَكُونُ فُرْقَةٌ وَفِتْنَةٌ وَاخْتِلَافٌ ، فَاكْسِرْ سَيْفَكَ وَاقْطَعْ وَاتْرُكْ وَاجْلِسْ فِي بَيْتِكَ " ، فَفَعَلْتُ الَّذِي أَمَرَنِي بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " البخاري في التاريخ (2)
وعَنْ أَبِي بُرْدَةَ , قَالَ : مَرَرْتُ بِالرَّبَذَةِ فَإِذَا فُسْطَاطٌ فَقُلْتُ : لِمَنْ هَذَا ؟ قِيلَ : لِمُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ , فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ , فَقُلْتُ : رَحِمَكَ اللَّهُ إِنَّكَ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ بِمَكَانٍ , فَلَوْ خَرَجْتَ إِلَى النَّاسِ فَأَمَرْتَ وَنَهَيْتَ , فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِي : " سَتَكُونُ فِي أُمَّتِي فِتْنَةٌ وَفُرْقَةٌ وَاخْتِلَافٌ , فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ , فَأْتِ سَيْفَكَ أُحُدًا , فَاضْرِبْ عُرْضَهُ , وَكَسِّرْ نَبْلَكَ , وَاقْطَعْ وَتَرَكَ , وَاجْلِسْ حَتَّى تَلْقَانِي , فَقَدْ كَانَ ذَلِكَ , وَفَعَلْتُ مَا أَمَرَنِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَإِذَا سَيْفٌ مُعَلَّقٌ بِجَانِبِ الْفُسْطَاطِ , فَاسْتَلَّهُ ثُمَّ انْتَصَلَ , فَإِذَا سَيْفٌ مِنْ خَشَبٍ , فَقَدْ فَعَلْتُ مَا أَمَرَنِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَخَذْتُ هَذَا أُهِيبُ بِهِ النَّاسَ " الإبانة (3)
(1) - الْمَطَالِبُ الْعَالِيَةُ لِلْحَافِظِ ابْنِ حَجَرٍ الْعَسْقَلَانِيِّ (4479) فيه جهالة
(2) - التَّارِيخُ الْكَبِيرُ ( 12 ) حسن
(3) - الْإِبَانَةُ الْكُبْرَى لِابْنِ بَطَّةَ (734 ) حسن