تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أحمد : حدثنا أبو معاوية ، حدثنا داوود بن أبي هند ، عن " عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم، والناس يتكلمون في القدر، قال: فكأنما تفقأ في وجهه الرمان من الغضب، قال: فقال لهم: ما لكم تضربون كتاب الله بعضه ببعض ؟ بهذا هلك من كان قبلكم، قال: فما غبطت نفسي بمجلس فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم لم أشهده - ما غبطت نفسي بذلك المجلس أني لم أشهده ".

هذا حديث محفوظ عن عمرو بن شعيب ، رواه عنه الناس، ورواه ابن ماجة في سننه من حديث أبي معاوية ، كما سقناه.

وقد كتب أحمد ، في رسالته إلى المتوكل: هذا الحديث، وجعل يقول لهم في مناظرته يوم الدار: (( إنا قد نهينا أن نضرب كتاب الله بعضه ببعض ))، وهذا لعلمه - رحمه الله - بما في خلاف هذا الحديث من الفساد العظيم. " (1)

وَسُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَحْمَدُ ابْنُ تَيْمِيَّة - قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ - :عَنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " تَفْتَرِقُ أُمَّتِي ثَلَاثَةً وَسَبْعِينَ فِرْقَةً " . مَا الْفِرَقُ ؟ وَمَا مُعْتَقَدُ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْ هَذِهِ الصُّنُوفِ ؟ .

فَأَجَابَ :

الْحَمْدُ لِلَّهِ ، الْحَدِيثُ صَحِيحٌ مَشْهُورٌ فِي السُّنَنِ وَالْمَسَانِدِ ؛ كَسُنَنِ أَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِي وَالنِّسَائِيِّ وَغَيْرِهِمْ وَلَفْظُهُ ﴿ افْتَرَقَتْ الْيَهُودُ عَلَى إحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّهَا فِي النَّارِ إلَّا وَاحِدَةً وَافْتَرَقَتْ النَّصَارَى عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّهَا فِي النَّارِ إلَّا وَاحِدَةً وَسَتَفْتَرِقُ هَذِهِ الْأُمَّةُ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّهَا فِي النَّارِ إلَّا وَاحِدَةً ﴾ وَفِي لَفْظٍ ﴿ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً ﴾ وَفِي رِوَايَةٍ ﴿ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ الْفِرْقَةُ النَّاجِيَةُ ؟ قَالَ : مَنْ كَانَ عَلَى مِثْلِ مَا أَنَا عَلَيْهِ الْيَوْمَ وَأَصْحَابِي ﴾ وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ { هِيَ الْجَمَاعَةُ يَدُ اللَّهِ عَلَى

(1) - اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم - (1 / 137)

المفصل في أحاديث الفتن · الصفحة ٦٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحاديث الفتنص ٦٦٨