: " فَقِيلَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ : " وَكَيْفَ لَنَا بِالْجَمَاعَةِ ؟ " فَقَالَ لِي : " يَا عَمْرُو بْنَ مَيْمُونٍ , إِنَّ جُمْهُورَ الْجَمَاعَةِ هِيَ الَّتِي تُفَارِقُ الْجَمَاعَةَ , إِنَّمَا الْجَمَاعَةُ مَا وَافَقَ طَاعَةَ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتَ وَحْدَكَ " شَرْحُ أُصُولِ الاعْتِقَادِ (1)
وعَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، قَالَ : قَدِمَ عَلَيْنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَنَحْنُ بِالْيَمَنِ ، فَقَالَ : يَا أَهْلَ الْيَمَنِ أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا , إِنِّي رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْكُمْ فَوَقَعَتْ لَهُ فِي قَلْبِي مَحَبَّةٌ ، فَلَمْ أُفَارِقْهُ حَتَّى مَاتَ , فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ بَكَيْتُ , فَقَالَ لِي : مَا يُبْكِيكَ ؟ فَقُلْتُ : أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكَ أَبْكِي إِنَّمَا أَبْكِي عَلَى الْعِلْمِ الَّذِي يَذْهَبُ مَعَكَ ، قَالَ : إِنَّ الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ ثَابِتَانِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، فَالْتَمِسِ الْعِلْمَ عِنْدَ أَرْبَعَةٍ , عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ فَإِنَّهُ عَاشِرُ عَشْرَةٍ فِي الْجَنَّةِ , وَسَلْمَانَ الْخَيْرِ ، وَعُوَيْمِرٍ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، فَلَحِقْتُ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَأَمَرَنِي بِمَا أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ " صَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا وَاجْعَلْ صَلَاتَهُمْ تَسْبِيحًا " فَذَكَرْتُ فَضِيلَةَ الْجَمَاعَةِ فَضَرَبَ عَلَى فَخِذِي وَقَالَ : وَيْحَكَ إِنَّ الْجَمَاعَةَ مَا وَافَقَ طَاعَةَ اللَّهِ " مُسْنَدُ الشَّامِيِّينَ لِلطَّبَرَانِيِّ (2)
وعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ , قَالَ : " الْجَمَاعَةُ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ , وَإِنْ كُنْتَ وَحْدَكَ " وَفِي رواية عَنْ عَبْدِ اللَّهِ , قَالَ : الْجَمَاعَةُ أَهْلُ الْحَقِّ , وَإِنْ كُنْتَ وَحْدَكَ " الْفَقِيهُ وَالْمُتَفَقِّهُ لِلْخَطِيبِ الْبَغْدَادِيِّ (3)
وقَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ : " الْجَمَاعَةُ : هُوَ الْحَقُّ , وَإِنْ كُنْتَ وَحْدَكَ " الْفَقِيهُ وَالْمُتَفَقِّهُ لِلْخَطِيبِ الْبَغْدَادِيِّ (4)
(1) - شَرْحُ أُصُولِ الاعْتِقَادِ (139 ) حسن لغيره
السبحة : صلاة النافلة وما يتطوع المؤمن بالقيام به تقربا لله تعالى
(2) - مُسْنَدُ الشَّامِيِّينَ لِلطَّبَرَانِيِّ(215 ) حسن لغيره
(3) - الْفَقِيهُ وَالْمُتَفَقِّهُ لِلْخَطِيبِ الْبَغْدَادِيِّ (1171 ) صحيح
(4) - الْفَقِيهُ وَالْمُتَفَقِّهُ لِلْخَطِيبِ الْبَغْدَادِيِّ (1172) صحيح