الْقُرْآنُ إِلَى النَّارِ ، وَمَنْ جَعَلَ الْقُرْآنَ بَيْنَ يَدَيْهِ قَادَهُ الْقُرْآنُ إِلَى الْجَنَّةِ " ، وَقَالَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ كَائِنٌ لَكُمْ ذُخْرًا ، وَكَائِنٌ لَكُمْ أَجْرًا ، وَكَائِنٌ عَلَيْكُمْ وِزْرًا ، فَاتَّبِعُوا الْقُرْآنَ وَلَا يَتْبَعَنَّكُمُ الْقُرْآنُ ، فَإِنَّهُ مَنْ يَتْبَعِ الْقُرْآنَ يَهْبِطْ بِهِ فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ يَتْبَعُهُ الْقُرْآنُ يَزُخُّ فِي قَفَاهُ حَتَّى يَقْذِفَهُ فِي جَهَنَّمَ " ، وَعَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ : " الْقُرْآنُ قَائِدٌ وَسَائِقٌ ، فَمَنِ اتَّبَعَ الْقُرْآنَ قَادَهُ إِلَى الْجَنَّةِ وَمَنْ نَبَذَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ سَاقَهُ إِلَى النَّارِ " ، وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " الْقُرْآنُ حَجِيجٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلَكُمْ أَوْ عَلَيْكُمْ " (1)
وعن أبي الْيَقْظَانِ ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَتَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْعَبَّاسِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ بِابْنٍ لَهُ فَقَالَ : لَقَدْ حَيَّرَتِ الْخُصُومَةُ عَقْلَهُ ، وَأَذْهَبَتِ الْمُنَازَعَةُ قَلْبَهُ ، وَذَهَبَتْ بِهِ الْكُلْفَةُ عَنْ رَبِّهِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : " امْدُدْ بَصَرَكَ يَا ابْنَ أَخِي ، مَا السَّوَادُ الَّذِي تَرَى ؟ " قَالَ : فُلَانٌ ، قَالَ : " صَدَقْتَ " قَالَ : فَمَا الْخَيَالُ الْمُسْرَفُ مِنْ خَلْفِهِ ؟ قَالَ : " لَا أَدْرِي " قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : " يَا ابْنَ أَخِي ، فَكَمَا جَعَلَ اللَّهُ لِإِبْصَارِ الْعُيُونِ حَدًّا مَحْدُودًا مِنْ دُونِهَا حِجَابًا مَسْتُورًا ، فَكَذَلِكَ جَعَلَ لِإِبْصَارِ الْقُلُوبِ غَايَةً لَا يُجَاوِزُهَا ، وَحُدُودًا لَا يَتَعَدَّاهَا قَالَ : فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ غَارِبَ عَقْلِهِ ، وَانْتَهَى عَنِ الْمَسْأَلَةِ عَمَّا لَا يَعْنِيهِ ، وَالنَّظَرِ فِيمَا لَا يَنْفَعُهُ ، وَالتَّفَكُّرِ فِيمَا يُحَيِّرُهُ ، . فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، وَانْتَهُوا عَنِ السُّؤَالِ ، وَالتَّنْقِيرِ ، وَالْبَحْثِ عَمَّا يُشَكِّكُ الْيَقِينَ ، وَلَيْسَ هُوَ مِنْ فَرَائِضِ الدِّينِ ، وَلَا مِنْ شَرِيعَةِ الْمُسْلِمِينَ ، وَلَا تَقْتَدُوا بِالزَّائِغِينَ ، وَلَا تَثِقْ نُفُوسُكُمْ إِلَى اسْتِمَاعِ كَلَامِ الْمُتَنَطِّعِينَ الَّذِينَ اتَّهَمُوا أَئِمَّةَ الْمُسْلِمِينَ ، وَرُدُّوا مَا جَاءُوا بِهِ عَنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَحَكَّمُوا آرَاءَهُمْ ، وَأَهْوَاءَهُمْ فِي دِينِ اللَّهِ وَدَعَوُا النَّاسَ إِلَى مَا اسْتَحْسَنُوهُ دُونَ كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " الْإِبَانَةُ الْكُبْرَى لِابْنِ بَطَّةَ (2)
(1) - قِيَامُ اللَّيْلِ لِمُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيِّ (213 )
(2) - الْإِبَانَةُ الْكُبْرَى لِابْنِ بَطَّةَ (351 ) فيه جهالة