تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال النووي : "اتفق العلماء على أن المراد بالكذاب هنا المختار بن أبي عبيد، وبالمبير الحجاج بن يوسف ". انتهى.

وقال ابن الأثير : " (مبير)؛ أي: مهلك يسرف في إهلاك الناس". انتهى.

وعن ابي الصِّدِّيقِ ، قَالَ : لَمَّا ظَفَرَ الْحَجَّاجُ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ ، فَقَتَلَهُ وَمَثَّلَ بِهِ ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَى أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ وَهِيَ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَتْ : كَيْفَ تَسْتَأْذِنُ عَلَيَّ وَقَدْ قَتَلْتَ ابْنِي ؟ فَقَالَ : إِنَّ ابْنَكِ أَلْحَدَ فِي حَرَمِ اللَّهِ ، فَقَتَلْتُهُ مُلْحِدًا عَاصِيًا ، حَتَّى أَذَاقَهُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا ، وَفَعَلَ بِهِ وَفَعَلَ ، فَقَالَتْ : كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ ، وَعَدُوَّ الْمُسْلِمِينَ ، وَاللَّهِ لَقَدْ قَتَلْتَهُ صَوَّامًا قَوَّامًا بَرًّا بِوَالِدَيْهِ ، حَافِظًا لِهَذَا الدِّينِ ، وَلَئِنْ أَفْسَدَتْ عَلَيْهِ دُنْيَاهُ ، لَقَدْ أَفْسَدَ عَلَيْكَ آخِرَتَكَ ، وَلَقَدْ حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ ثَقِيفٍ كَذَّابَانِ ، الآخِرُ مِنْهُمَا أَشَرُّ مِنَ الأَوَّلِ ، وَهُوَ الْمُبِيرُ ، وَمَا هُوَ إِلاَّ أَنْتَ يَا حَجَّاجُ ،فَقَالَ الْحَجَّاجُ : صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، وَصَدَقْتِ أَنَا الْمُبِيرُ أُبِيرُ الْمُنَافِقِينَ " المستدرك للحاكم (1)

وعن أبي الْمُحَيَّا ، عَنْ أُمِّهِ ، قَالَتْ : لَمَّا قَتَلَ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ دَخَلَ الْحَجَّاجُ عَلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَ لَهَا : يَا أُمَّهْ ، إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَوْصَانِي بِكِ ، فَهَلْ لَكِ مِنْ حَاجَةٍ ؟ فَقَالَتْ : لَسْتُ لَكَ بِأُمٍّ وَلَكِنِّي أُمُّ الْمَصْلُوبِ عَلَى رَأْسِ الثَّنِيَّةِ ، وَمَا لِي مِنْ حَاجَةٍ ، وَلَكِنِ انْتَظَرْ حَتَّى أُحَدِّثَكَ بِمَا سَمِعْتُ مِنَ رَسُولِ اللَّهِ , سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " يَخْرُجُ مِنْ ثَقِيفٍ كَذَّابٌ وَمُبِيرٌ " ، فَأَمَّا الْكَذَّابُ فَقَدْ رَأَيْنَاهُ ، وَأَمَّا الْمُبِيرُ فَأَنْتَ ، فَقَالَ الْحَجَّاجُ : مُبِيرُ الْمُنَافِقِينَ " دَلَائِلُ النُّبُوَّةِ لِلْبَيْهَقِيِّ (2)

وعَنْ سَلامَةَ بنتِ الْحُرِّ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ:فِي ثَقِيفٍ كَذَّابٌ، وَمُبِيرٌ "المعجم الكبير للطبراني (3)

(1) - المستدرك للحاكم (8602و8603) صحيح

(2) - دَلَائِلُ النُّبُوَّةِ لِلْبَيْهَقِيِّ (2827 ) حسن

(3) - المعجم الكبير للطبراني - (18 / 47) (20238 ) حسن لغيره

المفصل في أحاديث الفتن · الصفحة ٥٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحاديث الفتنص ٥٩٦