اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ فِيكُمُ النُّبُوَّةَ ، ثُمَّ تَكُونُ خِلافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةْ ، ثُمَّ يَكُونُ مُلْكًا وَجَبَرِيَّةً. المعجم الكبير للطبراني (1)
وعَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- :« أَوَّلُ دِينِكُمْ نُبُوَّةٌ وَرَحْمَةٌ ، ثُمَّ مُلْكٌ وَرَحْمَةٌ ، ثُمَّ مُلْكٌ أَعْفَرُ ، ثُمَّ مُلْكٌ وَجَبَرُوتٌ يُسْتَحَلُّ فِيهَا الْخَمْرُ وَالْحَرِيرُ ». قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : الأَعْفَرُ شِبْهُ التُّرَابِ وَلَيْسَ فِيهِ طَمَعُ مُلْكٍ. " سنن الدارمى (2)
وقال ابن الأثير في "النهاية": "أي ملك يساس بالنكر والدهاء، من قولهم للخبيث المنكر: عفر، والعفارة: الخبث والشيطنة، ومنه الحديث: « إن الله تعالى يبغض العفرية النفرية » ؛ هو الداهي الخبيث الشرير، ومنه العفريت" (3) . انتهى.
وعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بَدَأَ هَذَا الأَمْرَ نَبُوَّةً وَرَحْمَةً ، وَكَائِنًا خِلاَفَةً وَرَحْمَةً وَكَائِنًا مُلْكًا عَضُوضًا وَكَائِنًا عَنْوَةً وَجَبْرِيَّةً وَفَسَادًا فِي الأَرْضِ يَسْتَحِلُّونَ الْفُرُوجَ وَالْخُمُورَ وَالْحَرِيرَ وَيُنْصَرُونَ عَلَى ذَلِكَ وَيُرْزَقُونَ أَبَدًا حَتَّى يَلْقَوُا اللَّهَ."مسند الطيالسي (4)
(1) - المعجم الكبير للطبراني - (1 / 159) (372) و مَعْرِفَةُ الصِّحَابَةِ لِأَبِي نُعَيْمٍ الْأَصْبَهَانِيِّ (573 ) صحيح لغيره
(2) - سنن الدارمى (2154) ومسند البزار ( 1282-1283) ومسند الشاميين ( 1369) حسن
الأعفر : ملك أعفر أى يساس بالخبث والدهاء والعفارة الخبث والشيطنة
(3) - ففي أَمْثَالُ الْحَدِيثِ لِلرَّامَهُرْمِزِيِّ(140 ) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَايَعَ النَّاسَ وَفِيهِمْ رَجُلٌ دَخْشَمَانٌ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا عَبْدَ اللَّهِ ، أَرُزِئْتَ فِي نَفْسِكَ شَيْئًا قَطُّ ؟ " . قَالَ : لَا ، قَالَ : " فَفِي وَلَدِكَ ؟ " . قَالَ : لَا ، قَالَ : " فَفِي أَهْلِكَ ؟ " . قَالَ : لَا ، قَالَ : " يَا عَبْدَ اللَّهِ ، إِنَّ أَبْغَضَ عِبَادِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الْعَفْرِيَّةُ النَّفْرِيَّةُ ، الَّذِي لَمْ يُرْزَأْ فِي نَفْسِهِ ، وَلَا أَهْلِهِ ، وَلَا مَالِهِ ، وَلَا وَلَدِهِ " قَالَ هِلَالٌ : فَلَقِيتُ الْأَصْمَعِيَّ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الدَّخْشَمَانِ فَقَالَ : الرَّجُلُ السَّمِينُ الْغَلِيظُ ، الَّذِي لَا يَنْبَعِتُ " وفيه ضعف
(4) - مسند الطيالسي(225) ضعيف بطوله
والحديث مع ضعف سنده فإن قوله في آخره : "وينصرون على ذلك ..." منكر ، بل باطل ؛ لأنه ينافي النصوص القرآنية ؛ كقوله تعالى ( إن تنصروا الله ينصركم ....) ، مع مخالفته لواقع حال المسلمين اليوم ، والله المستعان .
وأما سائر الحديث فهو صحيح ، قد جاء من روايات أخرى . فشطره الأول قد صح من حديث حذيفة مرفوعاً نحوه . وهو مخرج في "الصحيحة" رقم (5)