تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النُّونِ وَفَسَّرَهُ . بِالْجِدِّ الشَّدِيدِ فِي الْخِصَامِ وَلَمْ أَرَ فِي اللُّغَةِ تَفْسِيرَهُ بِذَلِكَ بَلْ مَعْنَاهُ الْفِطْنَةُ وَالْحَذْقُ وَنَحْوُ ذَلِكَ . وَفِي قَوْلِهِ مِنْ بَنِي كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ إِشَارَةٌ إِلَى كَوْنِهِمْ مِنْ قُرَيْشٍ ؛ لِأَنَّ لُؤَيًّا هُوَ اِبْنُ غَالِبِ بْنِ فِهْرٍ وَفِيهِمْ جِمَاعُ قُرَيْشٍ ، اِنْتَهَى (1)

وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ , قَالَ : يَكُونُ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً : أَبُو بَكْرٍ أَصَبْتُمَ اسْمَهُ , وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَرْنٌ مِنْ حَدِيدٍ أَصَبْتُمَ اسْمَهُ , وَعُثْمَان بْنُ عَفَّانَ ذُو النُّورَيْنِ أُوتِيَ كِفْلَيْنِ مِنَ الرَّحْمَةِ , قُتِلَ مَظْلُومًا , أَصَبْتُمَ اسْمَهُ."مصنف ابن أبي شيبة (2)

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : وَجَدْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ : يَوْمَ غَزَوْنَا يَوْمَ الْيَرْمُوكِ " أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ أَصَبْتُمُ اسْمَهُ ، عُمَرُ الْفَارُوقُ قَرْنٌ مِنْ حَدِيدٍ أَصَبْتُمُ اسْمَهُ ، عُثْمَانُ ذُو النُّورَيْنِ أُوتِيَ كِفْلَيْنِ مِنَ الرَّحْمَةِ لِأَنَّهُ قُتِلَ مَظْلُومًا أَصَبْتُمُ اسْمَهُ ، ثُمَّ يَكُونُ سَفَّاحٌ ، ثُمَّ يَكُونُ مَنْصُورٌ ، ثُمَّ يَكُونُ مَهْدِيُّ ، ثُمَّ يَكُونُ الْأَمِينُ ، ثُمَّ يَكُونُ سِينٌ وَسَلَامٌ ، يَعْنِي صَلَاحًا وَعَافِيَةً ، ثُمَّ يَكُونُ أَمِيرُ الْغَضَبِ ، سِتَّةٌ مِنْهُمْ مِنْ وَلَدِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ ، وَرَجُلٌ مِنْ قَحْطَانَ ، كُلُّهُمْ صَالِحٌ لَا يُرَى مِثْلُهُ " قَالَ مُحَمَّدٌ ، وَقَالَ أَبُو الْجَلْدِ : " يَكُونُ عَلَى النَّاسِ مُلُوكٌ بِأَعْمَالِهِمْ " . وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، نَحْوَهُ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : " لَا تَرَوْنَ بَعْدَهُمْ مَثْلَهُمْ " الْفِتَنُ لِنُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ (3)

وقال أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ: سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ يَقُولُ: " لَا يَزَالُ هَذَا الدِّينُ عَزِيزًا مَنِيعًا مَا لَمْ تَقَعْ هَذِهِ الْأَهْوَاءُ فِي السُّلْطَانِ، لِأَنَّهُمْ يُؤَدِّبُونَ النَّاسَ وَيَذُبُّونَ عَنِ الدِّينِ، وَيَهَابُونَهُمْ - يَعْنِي النَّاسَ يَهَابُونَ السُّلْطَانَ - فَإِذَا كَانَتْ فِيهِمْ فَمَنْ يُؤَدِّبُهُمْ ؟ "شعب الإيمان (4)

قَالَ اِبْنِ بَطَّال عَنْ الْمُهَلَّب : لَمْ أَلْقَ أَحَدًا يَقْطَع فِي هَذَا الْحَدِيث - يَعْنِي بِشَيْءٍ مُعَيَّن - فَقَوْم قَالُوا يَكُونُونَ بِتَوَالِي إِمَارَتهمْ ، وَقَوْم قَالُوا يَكُونُونَ فِي زَمَن وَاحِد ، كُلّهمْ يَدَّعِي الْإِمَارَة . قَالَ وَاَلَّذِي يَغْلِب عَلَى الظَّنّ أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام أَخْبَرَ بِأَعَاجِيبَ تَكُونُ

(1) - تحفة الأحوذي - (6 / 5) وفتح الباري لابن حجر - (20 / 266)

(2) - مصنف ابن أبي شيبة (12 / 52) (32716) صحيح

(3) - الْفِتَنُ لِنُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ(256 ) صحيح

(4) - شعب الإيمان - (9 / 519) (7041 ) صحيح

المفصل في أحاديث الفتن · الصفحة ٤٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحاديث الفتنص ٤٤٢