تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ الْأُمَوِيُّ، وَقَدْ نَصَّ عَلَى خِلَافَتِهِ وَعَدْلِهِ وَكَوْنِهِ مِنَ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ، حَتَّى قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، لَيْسَ قَوْلُ أَحَدٍ مِنَ التَّابِعَيْنِ حُجَّةً إِلَّا قَوْلُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. وَمِنْهُمْ مَنْ ذَكَرَ مِنْ هَؤُلَاءِ الْمُهْتَدِيَ بِأَمْرِ اللَّهِ الْعَبَّاسِيَّ، وَالْمَهْدِيَّ الْمُبَشَّرَ بِوُجُودِهِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ مِنْهُمْ أَيْضًا، بِالنَّصِّ عَلَى كَوْنِهِ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ، وَاسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَلَيْسَ بِالْمُنْتَظَرِ فِي سِرْدَابِ سَامَرَّاءَ؛ فَإِنَّ ذَاكَ لَيْسَ بِمَوْجُودٍ بِالْكُلِّيَّةِ، وَإِنَّمَا يَنْتَظِرُهُ الْجَهَلَةُ مِنَ الرَّوَافِضِ. " (1)

وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ ، قَالَ وَفَدْنَا إِلَى مُعَاوِيَةَ مَعَ زِيَادٍ وَمَعَنَا أَبُو بَكْرَةَ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ : حَدِّثْنَا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَسَى اللَّهُ أَنْ يَنْفَعَنَا بِهِ قَالَ : نَعَمْ ، كَانَ نَبِيُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم تُعْجِبُهُ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ وَيَسْأَلُ عَنْهَا فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي رَأَيْتُ رُؤْيَا ، رَأَيْتُ كَأَنَّ مِيزَانًا دُلِّيَ مِنَ السَّمَاءِ فَوُزِنْتَ أَنْتَ وَأَبُو بَكْرٍ فَرَجَحْتَ بِأَبِي بَكْرٍ ثُمَّ وُزِنَ أَبُو بَكْرٍ بِعُمَرَ فَوَزَنَ أَبُو بَكْرٍ عُمَرَ ثُمَّ وُزِنَ عُمَرُ بِعُثْمَانَ فَرَجَحَ عُمَرُ بِعُثْمَانَ ثُمَّ رُفِعَ الْمِيزَانُ فَاسْتَاءَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ قَالَ : خِلاَفَةُ نُبُوَّةٍ ثُمَّ يُؤْتِي اللَّهُ الْمُلْكَ مَنْ يَشَاءُ فَغَضِبَ مُعَاوِيَةُ وَزُخَّ فِي أَقْفَائِنَا فَأُخْرِجْنَا فَقَالَ زِيَادٌ لأَبِي بَكْرَةَ : مَا وَجَدْتَ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَدِيثًا تُحَدِّثُهُ غَيْرَ هَذَا ؟ قَالَ : وَاللَّهِ لاَ أُحَدِّثُهُ إِلاَّ بِهِ حَتَّى أُفَارِقَهُ قَالَ : فَلَمْ يَزَلْ زِيَادٌ يَطْلُبُ الإِذْنَ حَتَّى أُذِنَ لَنَا فَأُدْخِلْنَا فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : يَا أَبَا بَكْرَةَ حَدِّثْنَا بِحَدِيثٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَنَا بِهِ قَالَ : فَحَدَّثْتُهُ أَيْضًا بِمِثْلِ حَدِيثِهِ الأَوَّلِ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ : لاَ أَبَا لَكَ تُخْبِرُنَا أَنَّا مُلُوكٌ فَقَدْ رَضِينَا أَنْ نَكُونَ مُلُوكًا."مسند الطيالسي (2) .

قوله: " فاستاء لها "؛ قال الخطابي : "أي: كرهها حتى تبينت المساءة في وجهه، ووزنه: افتعل، من السوء "..و(الزخ): الدفع.

(1) - البداية والنهاية لابن كثير مدقق - (6 / 221)

(2) - مسند الطيالسي (907) حسن

المفصل في أحاديث الفتن · الصفحة ٤٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحاديث الفتنص ٤٢٦