تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - أَتَاهُ رَجُلاَنِ فِى فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ فَقَالاَ إِنَّ النَّاسَ قَدْ ضُيِّعُوا ، وَأَنْتَ ابْنُ عُمَرَ وَصَاحِبُ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَخْرُجَ فَقَالَ يَمْنَعُنِى أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ دَمَ أَخِى . فَقَالاَ أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ ( وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ ) فَقَالَ قَاتَلْنَا حَتَّى لَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ ، وَكَانَ الدِّينُ لِلَّهِ ، وَأَنْتُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تُقَاتِلُوا حَتَّى تَكُونَ فِتْنَةٌ ، وَيَكُونَ الدِّينُ لِغَيْرِ اللَّهِ . "صحيح البخارى (1)

وعَنْ نَافِعٍ أَنَّ رَجُلاً أَتَى ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ تَحُجَّ عَامًا وَتَعْتَمِرَ عَامًا ، وَتَتْرُكَ الْجِهَادَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَقَدْ عَلِمْتَ مَا رَغَّبَ اللَّهُ فِيهِ قَالَ يَا ابْنَ أَخِى بُنِىَ الإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ إِيمَانٍ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَالصَّلاَةِ الْخَمْسِ ، وَصِيَامِ رَمَضَانَ ، وَأَدَاءِ الزَّكَاةِ ، وَحَجِّ الْبَيْتِ . قَالَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَلاَ تَسْمَعُ مَا ذَكَرَ اللَّهُ فِى كِتَابِهِ ( وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا ) ( إِلَى أَمْرِ اللَّهِ ) ( قَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ ) قَالَ فَعَلْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَكَانَ الإِسْلاَمُ قَلِيلاً ، فَكَانَ الرَّجُلُ يُفْتَنُ فِى دِينِهِ إِمَّا قَتَلُوهُ ، وَإِمَّا يُعَذِّبُوهُ ، حَتَّى كَثُرَ الإِسْلاَمُ فَلَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ . "صحيح البخارى (2)

وعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - أَنَّ رَجُلاً جَاءَهُ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَلاَ تَسْمَعُ مَا ذَكَرَ اللَّهُ فِى كِتَابِهِ ( وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا ) إِلَى آخِرِ الآيَةِ ، فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ لاَ تُقَاتِلَ كَمَا ذَكَرَ اللَّهُ فِى كِتَابِهِ . فَقَالَ يَا ابْنَ أَخِى أَغْتَرُّ بِهَذِهِ الآيَةِ وَلاَ أُقَاتِلُ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ أَنْ أَغْتَرَّ بِهَذِهِ الآيَةِ الَّتِى يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى ( وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا ) إِلَى آخِرِهَا . قَالَ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ ( وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ ) . قَالَ ابْنُ عُمَرَ قَدْ فَعَلْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذْ كَانَ الإِسْلاَمُ قَلِيلاً ، فَكَانَ الرَّجُلُ يُفْتَنُ فِى دِينِهِ ، إِمَّا يَقْتُلُوهُ وَإِمَّا يُوثِقُوهُ ، حَتَّى كَثُرَ الإِسْلاَمُ ، فَلَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ ، فَلَمَّا رَأَى أَنَّهُ لاَ يُوَافِقُهُ فِيمَا يُرِيدُ قَالَ فَمَا قَوْلُكَ فِى عَلِىٍّ وَعُثْمَانَ . قَالَ ابْنُ عُمَرَ مَا قَوْلِى فِى عَلِىٍّ وَعُثْمَانَ أَمَّا عُثْمَانُ فَكَانَ اللَّهُ قَدْ عَفَا عَنْهُ ، فَكَرِهْتُمْ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُ ، وَأَمَّا عَلِىٌّ فَابْنُ

(1) - صحيح البخارى(4513 )

(2) - صحيح البخارى(4514)

المفصل في أحاديث الفتن · الصفحة ٣٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحاديث الفتنص ٣٩٣