وَعَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ قَالَ : قَالَتْ بَنُو عَبْسٍ لِحُذَيْفَةَ : إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ قَدْ قُتِلَ ، فَمَا تَأْمُرُنَا ؟ قَالَ : آمُرُكُمْ أَنْ تَلْزَمُوا عَمَّارًا . قَالُوا : إِنَّ عَمَّارًا لَا يُفَارِقُ عَلِيًّا . قَالَ : إِنَّ الْحَسَدَ هُوَ أَهْلَكَ الْجَسَدَ ، وَإِنَّمَا يُنَفِّرُكُمْ مِنْ عَمَّارٍ قُرْبُهُ مِنْ عَلِيٍّ ، فَوَاللَّهِ لَعَلِيٌّ أَفْضَلُ مِنْ عَمَّارٍ أَبْعَدَ مَا بَيْنَ التُّرَابِ وَالسَّحَابِ ، وَإِنَّ عَمَّارًا لَمِنَ الْأَخْيَارِ ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُمْ إِنْ لَزِمُوا عَمَّارًا كَانُوا مَعَ عَلِيٍّ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ (1)
وعَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، فَقَالَ لَهُ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ , إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَمَّنَنَا مِنْ أَنْ يَظْلِمَنَا , وَلَمْ يَؤُمِّنَّا مِنْ أَنْ يَفْتِنَّا , أَرَأَيْتَ إِنْ أَدْرَكْتُ فِتْنَةً ؟ قَالَ : عَلَيْكَ بِكِتَابِ اللَّهِ , قَالَ : أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ كُلُّهُمْ يَدْعُونَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ ؟ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ كَانَ ابْنُ سُمَيَّةَ مَعَ الْحَقِّ " دَلَائِلُ النُّبُوَّةِ لِلْبَيْهَقِيِّ (2)
وعَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ ، قَالَ : دَخَلْنَا مَعَ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ عَلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ أَسْأَلُهُ ، عَنِ الْفِتَنِ ، فَقَالَ : دُورُوا مَعَ كِتَابِ اللَّهِ حَيْثُ مَا دَارَ ، وَانْظُرُوا الْفِئَةَ الَّتِي فِيهَا ابْنُ سُمَيَّةَ فَاتَّبِعُوهَا ، فَإِنَّهُ يَدُورُ مَعَ كِتَابِ اللَّهِ حَيْثُ مَا دَارَ ، قَالَ : فَقُلْنَا لَهُ وَمَنِ ابْنُ سُمَيَّةَ ؟ قَالَ : عَمَّارٌ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَهُ : " لَنْ تَمُوتَ حَتَّى تَقْتُلَكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ ، تَشْرَبُ شَرْبَةَ ضَيَاحٍ تَكُونُ آخِرَ رِزْقِكَ مِنَ الدُّنْيَا " الْمُسْتَدْرَكُ عَلَى الصَّحِيحَيْنِ لِلْحَاكِمِ (3)
وعَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ لَهُ وَلِعَلِىِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ائْتِيَا أَبَا سَعِيدٍ فَاسْمَعَا مِنْ حَدِيثِهِ . فَأَتَيْنَاهُ وَهُوَ وَأَخُوهُ فِى حَائِطٍ لَهُمَا يَسْقِيَانِهِ ، فَلَمَّا رَآنَا جَاءَ فَاحْتَبَى وَجَلَسَ فَقَالَ كُنَّا نَنْقُلُ لَبِنَ الْمَسْجِدِ لَبِنَةً لَبِنَةً ، وَكَانَ عَمَّارٌ يَنْقُلُ لَبِنَتَيْنِ لَبِنَتَيْنِ ، فَمَرَّ بِهِ النَّبِىُّ - صلى الله
(1) - مجمع الزوائد ( 12058 ) وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ، إِلَّا أَنِّي لَمْ أَعْرِفِ الرَّجُلَ الْمُبْهَمَ .
قلت : لا يصح سيار أبو الحكم لم يدرك حذيفة
(2) دلائل النبوة للبيهقي (2730 ) وتاريخ الإسلام للإمام الذهبي - (3 / 575) فيه انقطاع ، فيه انقطاع ، وله طريق آخر في المعجم الكبير للطبراني - (8 / 425) (9927 ) وهو ضعيف جدا
(3) - الْمُسْتَدْرَكُ عَلَى الصَّحِيحَيْنِ لِلْحَاكِمِ (5695 ) وصححه ووافقه الذهبي
قلت : وهو خطأ فاحش منهما، فمسلم الأعور ضعيف ، وحبة العربي غال في التشيع