تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَا ، فَلْيَنْظُرْ ، هَلْ يَرَى شَيْئًا حَلَالًا كَانَ يَرَاهُ حَرَامًا ، أَوْ يَرَى شَيْئًا حَرَامًا كَانَ يَرَاهُ حَلَالًا " الداني (1)

وعَنْ حُذَيْفَةَ ، أَنَّهُ قَدِمَ مِنْ عِنْدِ عُمَرَ ، فَقَالَ : لَمَّا جَلَسْنَا إِلَيْهِ أَمْسِ سَأَلَ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيُّكُمْ سَمِعَ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْفِتَنِ ؟ فَقَالُوا : نَحْنُ . فَقَالَ : لَعَلَّكُمْ تَعْنُونَ فِتْنَةَ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ ؟ قَالُوا : أَجَلْ . قَالَ : لَسْتُ عَنْ ذَلِكَ أَسْأَلُ ، تِلْكَ يُكَفِّرُهَا الصَّوْمُ ، وَالصَّلَاةُ ، وَالصَّدَقَةُ ، وَلَكِنْ أَيُّكُمْ سَمِعَ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْفِتَنِ الَّتِي تَمُوجُ مَوْجَ الْبَحْرِ . فَأُسْكِتَ الْقَوْمُ ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ إِيَّايَ يُرِيدُ . قَالَ : فَقُلْتُ : أَنَا . قَالَ : أَنْتَ ، لِلَّهِ أَبُوكَ . قُلْتُ : " تُعْرَضُ الْفِتَنُ عَلَى الْقُلُوبِ عَرْضَ الْحَصِيرِ ، فَأَيُّ قَلْبٍ أَنْكَرَهَا نُكِتَتْ فِيهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ ، وَأَيُّ قَلْبٍ أُشْرِبَهَا نُكِتَتْ فِيهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ ، حَتَّى تَصِيرَ الْقُلُوبُ عَلَى قَلْبَيْنِ : قَلْبٌ أَبْيَضُ مِثْلُ الصَّفَا ، لَا تَضُرُّهُ فِتْنَةٌ مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ ، وَالْآخَرُ أَسْوَدُ مِرْبَدًا كَالْكُوزِ مُجَخِّيًا ، وَأَمَالَ كَفَّهُ ، وَأَرَانَا يَزِيدُ قَالَ : هَكَذَا ، وَأَمَالَ كَفَّهُ ، لَا يَعْرِفُ مَعْرُوفًا ، وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا إِلَّا مَا أُشْرِبَ مِنْ هَوَاهُ " . وَحَدَّثْتُهُ أَنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا المبحثا مُغْلَقًا يُوشِكُ أَنْ يُكْسَرَ كَسْرًا " . قَالَ عُمَرُ : كَسْرًا لَا أَبَالَكَ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : فَلَوْ أَنَّهُ فُتِحَ لَكَانَ لَعَلَّهُ أَنْ يُعَادَ فَيُغْلَقَ . قُلْتُ : بَلْ كَسْرًا . قَالَ : وَحَدَّثْتُهُ أَنَّ ذَلِكَ الباب رَجُلٌ يُقْتَلُ أَوْ يَمُوتُ ، حَدِيثًا لَيْسَ بِالْأَغَالِيطِ " أبو نعيم (2) .

- - - - - - - - - - - - - - - - -

(1) - السُّنَنُ الْوَارِدَةُ فِي الْفِتَنِ لِلدَّانِي(26 ) صحيح

(2) - حِلْيَةُ الْأَوْلِيَاءِ(6255 ) صحيح

المفصل في أحاديث الفتن · الصفحة ٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحاديث الفتنص ٣٧