: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " " الْمَدِينَةُ حَرَامٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ ، فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا أَوْ آوَى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ، وَلَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا ، وَذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ ، يَسْعَى بهَا أَدْنَاهُمْ "
" فَكَانَتِ اللَّعْنَةُ الَّتِي لَحِقَتْهُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَدَثِهِمْ أَنْ أُلْبِسُوا شِيَعًا وَأُذِيقَ بَعْضُهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ إِنْجَازًا لِوَعْدِ اللَّهِ تعالى وَإِنْفَاذًا لِأَمْرِهِ بَعْدَ أَنْ كَانُوا مُسْتَخْلَفِينَ مُمَكَّنِينَ "
وعَنْ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ : أَنَّهُ رَاقَبَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَصَلَّى حَتَّى إِذَا كَانَ الْفَجْرُ قَالَ لِرَّسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رَأَيْتُكَ اللَّيْلَةَ صَلَّيْتَ صَلَاةً مَا رَأَيْتُكَ صَلَّيْتَ مِثْلَهَا ، قَالَ : " " أَجَلْ إِنَّهَا صَلَاةُ رَغَبٍ وَرَهَبٍ ، سَأَلْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ ثَلَاثَ خِصَالٍ فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً ، سَأَلْتُهُ أَلَّا يُهْلِكَنَا بِمَا أَهْلَكَ الْأُمَمَ فَأَعْطَانِي ذَلِكَ ، وَسَأَلْتُهُ أَلَّا يُسَلِّطَ عَلَيْنَا عَدُوَّنَا فَيُهْلِكَنَا فَأَعْطَانِي ذَلِكَ ، وَسَأَلْتُهُ أَلَّا يُلْبِسَ أُمَّتِي شِيَعًا فَمَنَعَنِي ذَلِكَ "
وعَنْ سَعْدٍ ، قَالَ : صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ ، قَالَ : " " سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ لَا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِالسَّنَةِ فَأَعْطَانِيهَا ، وَسَأَلْتُهُ أَلَّا يُهْلِكَهُمْ بِالْغَرَقِ فَأَعْطَانِيهَا ، وَسَأَلْتُهُ أَلَّا يَلْبِسَهُمْ شِيَعًا ويذيق بعضهم بأس بعض فَمَنَعَنِيهَا "
وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : لَمَّا أُنْزِلَتْ : قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " " أَعُوذُ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ " " قَالَ : أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " " أَعُوذُ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ " " قَالَ : أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ ، قَالَ : " " هَذَا أَهْوَنُ أَوْ أَيْسَرُ "
وَكَانَ الْحَسَنُ رَحِمَهُ اللَّهُ يَقُولُ : " كَرِهَ اللَّهُ أَنْ يُرِيَ نَبِيَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي أُمَّتِهِ مَا يَكْرَهُ - يَعْنِي قَوْلَهُ - : فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ " " وَأَمَّا قَوْلُهُ إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ فَإِنَّهَا لَمَّا نَزَلَتْ كَانُوا يَقُولُونَ : مَا هَذِهِ الْخُصُومَةُ بَيْنَنَا وَنَحْنُ إِخْوَانٌ مُتَآلِفُونَ ؟ إِلَى أَنْ وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ بَعْدَ قَتْلِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ