تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِنْ وَسَاوِسِ الشَّيَاطِينِ ، حَتَّى يُبَلِّغُوا مَا أَوْحَى اللهُ بِهِ إِلَيْهِمْ ، كَمَا تَحْفَظُهُمُ المَلاَئِكَةُ مِنْ أَذَى شَيَاطِينِ الإِنْسِ حَتَّى لاَ يُؤْذُوهُمْ ، وَلاَ يَضُرُّوهُمْ .

وَاللهُ تَعَالَى يَحْفَظُ رُسُلَهُ لِيتَمَكَّنُوا مِنْ أَدَاءِ رِسَالاَتِهِ ، وَيَحْفَظُوا مَا يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ مِنَ الوَحْيِ لِيَعْلَمَ إِنْ كَانُوا قَدْ بلَّغُوا هَذِهِ الرِّسَالاَتِ؛ وَهُوَ تَعَالَى قَدْ أَحَاطَ عِلْماً بِمَا عِنْدَ الرَّاصِدِ مِنَ المَلاَئِكَةِ ، وَأَحْصَى مَا كَانَ وَمَا سَيَكُونُ فَرْداً فَرْداً ، فَهُوَ عَالِمٌ بِجَمِيعِ الأَشْيَاءِ ، لاَ يُشَاركُهُ فِي عِلْمِهِ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِهِ لاَ المَلاَئِكَةُ وَلاَ غَيْرُهُمْ . (1)

هذا وقد أفردها كثير من أهل العلم بكتب خاصة قديماً وحديثاً ، ومن العلماء القدامى العلامة ابن كثير رحمه الله في كتابه القيم (( النهاية في الفتن والملاحم))، ومن العلماء المعاصرين الذين جمعوا هذه الأحاديث العلامة (حمود التويجري )) رحمه الله بكتابه القيم ((إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة)) وهو مطبوع في ثلاثة مجلات .

وجميعها - مع أهميتها وفضلها وسبقها- لا تخلو من ملاحظات هامة :

أما الملاحظة على الكتب القديمة فقد جمعت الصحيح والحسن والضعيف والواهي ولاسيما كتاب الفتن لنعيم بن حماد ، كما أنها لم تستقص كل ما يتعلق بالموضوع ، فبقي مفرقاً في كتب أخرى .

وأما الملاحظات على كتاب التويجري رحمه الله ، فهو أنه قد اعتمد على الكتب الكبيرة في الحديث أمثال كنز العمال ، ومجمع الزوائد وجامع الأصول ، وجمع الفوائد ، وقلما يرجع إلى الكتب الأساسية في هذا الموضوع ، ومن ثم فقد كثرت الأخطاء المطبعية في كتابه ،ووقع شيء من الخلل في النصوص نفسها .

وهو لم يقم بتخريج الأحاديث بالطريقة الحديثة التي توصل إليها الناس في التوثيق ، بل سار على الطريقة القديمة ، والتي أصبحت اليوم ليست ذات كبير فائدة .

(1) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 5351) والتفسير الميسر - (10 / 292)

المفصل في أحاديث الفتن · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحاديث الفتنص ٣