تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنِ ابْنِ سَلَامٍ أَنَّهُ قَالَ لَهُمْ : " إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَمْ تَزَلْ مُحِيطَةٌ بِمَدِينَتِكُمْ هَذِهِ مُنْذُ قَدِمَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَوْمِ ، وَاللَّهِ لَئِنْ قَتَلْتُمُوهُ لَتَذْهَبَنَّ ثُمَّ لَا تَعُودُ إِلَيْكُمْ أَبَدًا وَإِنَّ السَّيْفَ لَّمْ يَزَلْ مَغْمُودًا فِيكُمْ , فَواللَّهِ لَإِنْ قَتَلْتُمُوهُ لَيَسُلَّنَّهَا اللَّهُ عَلَيْكُمْ ، ثُمَّ لَا تُغْمَدُ عَنْكُمْ أَبَدًا " ، أَوْ قَالَ : " إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَمَا قُتِلَ نَبِيُّ إِلَّا قُتِلَ بِهِ سَبْعُونَ أَلْفًا ، وَلَا قُتِلَ خَلِيفَةٌ إِلَّا قُتِلَ بِهِ خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ أَلْفًا ، وَذَكَرَ أَنَّهُ قُتِلَ عَلَى دَمِ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا سَبْعُونَ أَلْفًا " الْمَطَالِبُ الْعَالِيَةُ لِلْحَافِظِ ابْنِ حَجَرٍ الْعَسْقَلَانِيِّ (1)

وعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ، أَنَّهُ أَتَى الْحَجَّاجَ لِيَدْخُلَ عَلَيْهِ ، فَأَنْكَرَهُ الْبَوَّابُونَ فَرَدُّوهُ ، فَلَمْ يَتْرُكُوهُ حَتَّى جَاءَ عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ فَاسْتَأْذَنَ لَهُ ، فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِ ، فَسَلَّمَ فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ ثُمَّ مَشَى فَقَبَّلَ رَأْسَهُ ، فَأَمَرَ الْحَجَّاجُ رَجُلَيْنِ مِمَّا يَلِي السَّرِيرَ أَنْ يُوسِعَا لَهُ ، فَجَلَسَ فَقَالَ لَهُ الْحَجَّاجُ : لِلَّهِ أَبُوكَ هَلْ تَعْلَمُ حَدِيثًا حَدَّثَهُ أَبُوكَ عَبْدَ الْمَلِكِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ جَدِّكَ ؟ قَالَ : أَيُّ حَدِيثٍ يَرْحَمُكَ اللَّهُ ؟ قَالَ : حَدِيثُ عُثْمَانَ إِذْ حَصَرَهُ أَهْلُ مِصْرَ ، فَقَالَ : نَعَمْ ، قَدْ عَلِمْتُ ذَلِكَ الْحَدِيثَ ، فَقَالَ : أَقْبَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ فَصَرَخَ النَّاسُ لَهُ ، حَتَّى دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ ، فَوَجَدَ عُثْمَانَ وَحْدَهُ فِي الدَّارِ ، لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ ، قَدْ عَزَمَ عَلَى النَّاسِ أَنْ يَخْرُجُوا عَنْهُ ، فَخَرَجُوا ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ ، فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ ، فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ : مَا جَاءَ بِكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ ؟ قَالَ : جِئْتُ لِأَبِيتَ مَعَكَ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ لَكَ أَوْ أُسْتَشْهَدَ مَعَكَ ، فَإِنِّي لَا أَرَى هَؤُلَاءِ إِلَّا قَاتِلِيكَ ، فَإِنْ يَقْتُلُوكَ فَخَيْرٌ لَكَ وَشَرٌّ لَهُمْ ، قَالَ عُثْمَانُ : فَإِنِّي أَعْزِمُ عَلَيْكَ بِمَا لِي عَلَيْكَ مِنَ الْحَقِّ لَمَّا خَرَجْتَ إِلَيْهِمْ ، خَيْرٌ يَسُوقُهُ اللَّهُ بِكَ أَوْ شَرٌّ يَدْفَعَهُ اللَّهُ بِكَ ، فَسَمِعَ وَأَطَاعَ ، فَخَرَجَ إِلَى الْقَوْمِ ، فَلَمَّا رَأَوْهُ عَظَّمُوهُ ، وَظَنُّوا أَنَّهُ قَدْ جَاءَهُمْ بِبَعْضِ الَّذِي يَسُرُّهُمْ ، فَقَامَ خَطِيبًا فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ، يُبَشِّرُ بِالْجَنَّةِ وَيُنْذِرُ بِالنَّارِ ، فَأَظْهَرَ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ

(1) - الْمَطَالِبُ الْعَالِيَةُ لِلْحَافِظِ ابْنِ حَجَرٍ الْعَسْقَلَانِيِّ (4500) صحيح

المفصل في أحاديث الفتن · الصفحة ٢٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحاديث الفتنص ٢٨٨