أَحَدٌ يُحَدِّثُنَا " فَقُلْتُ : أَلَا تَبْعَثُ إِلَى عُمَرَ ، فَسَكَتَ ، ثُمَّ دَعَا وَصِيفًا لَهُ فَلَمْ أَدْرِ مَا سَارَّهُ بِهِ ، فَإِذَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ يَسْتَأْذِنُ فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ ، فَأَكَبَّ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ ، وَلَمْ أَدْرِ مَا يَقُولُ ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ : " يَا عُثْمَانُ عَسَى اللَّهُ أَنْ يُقَمِّصَكَ قَمِيصًا مِنْ بَعْدِي ، فَإِنْ أَرَادَكَ الْمُبَيِّتُونَ عَلَى خَلْعِهِ فَلَا تَخْلَعْهُ " يَقُولُ لَهُ ذَلِكَ ثَلَاثًا ، فَقِيلَ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : فَأَيْنَ كُنْتِ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ ؟ قَالَتْ : أُنْسِيتُهُ وَاللَّهِ حَتَّى قُتِلَ الرَّجُلُ "
وعَنْ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ لِعُثْمَانَ : " إِنَّ اللَّهَ يُقَمِّصُكَ قَمِيصًا مِنْ بَعْدِي ، فَإِنْ أَرَادَكَ الْمُنَافِقُونَ عَلَى خَلْعِهِ فَلَا تَخْلَعْهُ " ، يَقُولُهَا لَهُ ثَلَاثًا ، قُلْنَا : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، فَأَيْنَ كُنْتِ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ ؟ قَالَتْ : نَسِيتُ وَاللَّهِ حَتَّى قُتِلَ الرَّجُلُ "
وعَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ ، حَدَّثَهُ أَنَّ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا حَدَّثَهُ قَالَ : كَتَبَ مَعِي مُعَاوِيَةُ إِلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : وَآلُ عُمَرَ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ فِي النَّاسِ مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ وَمِنْ شِيعَةِ عُثْمَانَ ، فَسِرْتُ حَتَّى نَزَلْتُ تَبُوكَ فِي نَاحِيَةٍ إِلَى جَانِبِ قَارَةٍ , فَإِذَا شَيْخَانِ قَدْ أَقْبَلَا إِلَيَّ , فَقَالَا : مَنِ الرَّجُلُ ؟ فَقُلْتُ : أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، فَقَالَا : وَمِمَّنْ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : مَوْلًى لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، ثُمَّ إِنِّي قُمْتُ لِهِرَاقَةِ الْمَاءِ ، فَسَمِعْتُ أَحَدَهُمَا قَالَ لِصَاحِبِهِ : لَقَدْ ضَرَبَتِ الْأَنْصَارُ ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَيْهِمَا قَالَا : يَا عَبْدَ اللَّهِ نَشَدْنَاكَ بِاللَّهِ ، أَضَرَبَتْ فِيكَ الْأَنْصَارُ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ أُمِّي امْرَأَةٌ مِنْ أَنْفَسِ الْأَنْصَارِ ، وَأَبِي مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَوَاللَّهِ مَا زَالَ الْحَدِيثُ يَجْرِي بَيْنَهُمَا وَبَيْنِي فَإِذَا هُمَا مِنْ شِيعَةِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَأَطْلَعْتُهُمَا عَلَى أَمْرِي وَأَنْبَأْتُهُمَا بِخَبَرِي فَأَرْشَدَانِي لِلطَّرِيقِ ، قَالَ : فَقَدِمْتُ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَدَفَعْتُ إِلَيْهَا كِتَابَ مُعَاوِيَةَ ، فَقَالَتْ : يَا بُنَيَّ أَلَا أُحَدِّثُكَ بِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قُلْتُ : بَلَى يَا أُمَيَّةَ ، قَالَتْ : فَإِنِّي كُنْتُ أَنَا وَحَفْصَةُ يَوْمًا مِنْ ذَلِكَ عِنْدَهُ ، فَقَالَ : " لَوْ كَانَ عِنْدَنَا رَجُلٌ يُحَدِّثُنَا " قَالَتْ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا أَبْعَثُ لَكَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ؟ فَسَكَتَ ، ثُمَّ قَالَ : " لَوْ كَانَ عِنْدَنَا رَجُلٌ يُحَدِّثُنَا " فَقُلْتُ : أَلَا أَبْعَثُ إِلَى عُمَرَ ؟ فَسَكَتَ ، ثُمَّ دَعَا إِنْسَانًا فَأَسَرَّ إِلَيْهِ سِرًّا وَأَرْسَلَهُ ، فَمَا كَانَ شَيْءٌ إِذْ أَقْبَلَ عُثْمَانُ فَجَلَسَ إِلَيْهِ فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ بِوَجْهِهِ وَحَدِيثِهِ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : " يَا عُثْمَانُ إِنَّ اللَّهَ لَعَلَّهُ أَنْ يُقَمِّصَكَ قَمِيصًا ، فَإِنْ