تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الَّذِينَ حَوْلَكُمْ تَدْعُونَهُمْ قُرَّاءَكُمْ وَاللهِ إِنْ يُقَاتِلُونَ إِلاَّ عَلَى الدُّنْيَا ، قَالَ : فَلَمَّا لَمْ يَدَعْ أَحَدًا ، قَالَ لَهُ أَبِي : أَبَا بَرْزَةَ ، مَا تَرَى ؟ قَالَ : لاَ أَرَى الْيَوْمَ خَيْرًا مِنْ عِصَابَةٍ مُلَبَّدَةٍ ، خِمَاصٌ بُطُونِهِمْ مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ ، خِفَافُ ظُهُورِهِمْ مِنْ دِمَائِهِمْ. " ابن أبي شيبة (1)

وعَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ ، قَالَ : " لَمَّا كَانَ زَمَنُ أُخْرِجَ ابْنُ زِيَادٍ وَثَبَ مَرْوَانُ بِالشَّامِ وَابْنُ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ وَوَثَبَ الَّذِينَ كَانُوا يُدْعَوْنَ الْقُرَّاءَ بِالْبَصْرَةِ غُمَّ أَبِي غَمًّا شَدِيدًا وَكَانَ يُثْنِي عَلَى أَبِيهِ خَيْرًا قَالَ : قَالَ لِي : انْطَلِقْ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَيْهِ فِي دَارِهِ وَإِذَا هُوَ فِي ظِلِّ عُلُوٍّ لَهُ مِنْ قَصَبٍ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ قَالَ : فَأَنْشَأَ أَبِي يَسْتَطْعِمُهُ الْحَدِيثَ وَقَالَ : يَا أَبَا بَرْزَةَ أَلَا تَرَى قَالَ : فَكَانَ أَوَّلُ شَيْءٍ تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ قَالَ : " إِنِّي أَحْتَسِبُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنِّي أَصْبَحْتُ سَاخِطًا عَلَى أَحْيَاءِ قُرَيْشٍ وَأَنَّكُمْ مَعْشَرَ الْعَرَبِ كُنْتُمْ عَلَى الْحَالِ الَّذِي قَدْ عَلِمْتُمْ مِنْ جَهَالَتِكُمْ وَالْقِلَّةِ وَالذِّلَّةِ وَالضَّلَالَةِ وَأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ نَعَشَكُمْ بِالْإِسْلَامِ وَبِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرِ الْأَنَامِ حَتَّى بَلَغَ بِكُمْ مَا تَرَوْنَ وَأَنَّ هَذِهِ الدُّنْيَا هِيَ الَّتِي أَفْسَدَتْ بَيْنَكُمْ وَإِنَّ ذَاكَ الَّذِي بِالشَّامِ وَاللَّهِ إِنْ يُقَاتِلُ إِلَّا عَلَى الدُّنْيَا وَإِنَّ الَّذِينَ حَوْلَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَهُمْ قُرَّاءَكُمْ وَاللَّهِ لَنْ يقَاتِلُوا إِلَّا عَلَى الدُّنْيَا قَالَ : فَلَمَّا لَمْ يَدَعْ أَحَدًا قَالَ لَهُ أَبِي : بِمَا تَأْمُرُ إِذَا قَالَ : لَا أَرَى خَيْرَ النَّاسِ الْيَوْمَ إِلَّا عِصَابَةً مُلَبَّدَةً خِمَاصَ الْبُطُونِ مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ خِفَافَ الظُّهُورِ مِنْ دِمَائِهِمْ " الحلية (2)

وعَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " إِنَّ ذَلِكَ الَّذِي بِالشَّامِ - يَعْنِي مَرْوَانَ - وَاللَّهِ إِنْ يُقَاتِلُ إِلَّا عَلَى الدُّنْيَا ، وَأَنَّ ذَلِكَ الَّذِي بِمَكَّةَ - يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ - إِنْ يُقَاتِلُ إِلَّا عَلَى الدُّنْيَا ، وَأَنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَهُمْ قُرَّاءَكُمْ وَاللَّهِ إِنْ يُقَاتِلُونَ إِلَّا عَلَى الدُّنْيَا " فَقَالَ لَهُ أَبِي : فَمَا تَأْمُرُنَا إِذًا ؟ قَالَ : " لَا أَرَى خَيْرَ النَّاسِ إِلَّا عِصَابَةً مُلَبِّدَةً - وَقَالَ بِيَدِهِ - خِمَاصَ الْبُطُونِ مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ ، خِفَافَ الظُّهُورِ مِنْ دِمَائِهِمْ "

(1) - مصنف ابن أبي شيبة - (21 / 37) (38283) صحيح

(2) - حِلْيَةُ الْأَوْلِيَاءِ (1454 ) صحيح

المفصل في أحاديث الفتن · الصفحة ٢٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحاديث الفتنص ٢٠٨