تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نعوت المبالغة". وقال ابن الأثير : "معنقا صالحا؛ أي: مسرعا في طاعته، منبسطا في عمله، وقيل: أراد يوم القيامة".

وقوله: "بلح": قال الخطابي : "معناه: أعيا وانقطع، ويقال: بلح علي الغريم: إذا قام عليك فلم يعطك حقك، وبلحت الركية: إذا انقطع ماؤها".

وقال ابن الأثير : "بلح الرجل: إذا انقطع من الإعياء، فلم يقدر أن يتحرك، وقد أبلحه السير فانقطع به، يريد به وقوعه في الهلاك بإصابة الدم الحرام، وقد تخفف اللام ". انتهى. (1)

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ سَأَلَهُ سَائِلٌ ، فَقَالَ : يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، لِلْقَاتِلِ تَوْبَةٌ ؟ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ كَالْمُتَعَجِّبِ مِنْ مَسْأَلَتِهِ : مَاذَا تَقُولُ ؟ فَقَالَ : مَاذَا تَقُولُ ؟ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَيْحَكَ ، أَنَّى لَهُ التَّوْبَةُ ؟ سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " يَأْتِي الْمَقْتُولُ مُعَلِّقًا رَأْسَهُ بِإِحْدَى يَدَيْهِ مُتَلَبِّبًا قَاتِلَهُ بِيَدِهِ الْأُخْرَى ، تَشْخَبُ أَوْدَاجُهُ دَمًا حَتَّى يُدْفَعَا إِلَى الْعَرْشِ فَيَقُولُ : رَبِّ ، هَذَا قَتَلَنِي ، فَيَقُولُ اللَّهُ لِلْقَاتِلِ : تَعِسْتَ ، وَيُذْهَبُ بِهِ إِلَى النَّارِ " الأهوال (2)

وعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ : " يَجِيءُ الْمَقْتُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَجْلِسُ عَلَى الْجَادَّةِ ، فَإِذَا مَرَّ بِهِ الْقَاتِلُ قَامَ إِلَيْهِ فَأَخَذَ بِتَلْبِيبِهِ ، فَقَالَ : يَا رَبِّ ، سَلْ هَذَا فِيمَ قَتَلَنِي ؟ فَيَقُولُ : أَمَرَنِي فُلَانٌ ، فَيُؤْخَذُ الْآمِرُ وَالْقَاتِلُ فَيُلْقَيَانِ فِي النَّارِ " الأهوال (3)

وعَنِ ابن عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَجُلاً أَتَاهُ ، فَقَالَ : أَرَأَيْتَ رَجُلاً قتل رَجُلاً مُتَعمدًا قَالَ : (جزاؤه جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ الله عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا) قَالَ : لَقَدْ أُنْزِلَتْ فِي آخِرِ مَا نَزَلَ ، مَا نسخَهَا شَيْءٌ ، حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، وَمَا نَزَلَ وَحْيٌ بَعْدَ رسُولِ الله ، صلى الله عليه وسلم. قَالَ : أَرَأَيْتَ إنْ تَابَ ، وآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ، ثُمَّ اهْتَدَى قَالَ : وَأَنَّى لَهُ بِالتَّوْبَة ، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ الله ، صلى الله عليه

(1) - النهاية في غريب الأثر - (3 / 376) ولسان العرب - (7 / 347)

(2) - الْأَهْوَالُ لِابْنِ أَبِي الدُّنْيَا (180 ) صحيح - تشخب : تسيل

(3) - الْأَهْوَالُ لِابْنِ أَبِي الدُّنْيَا (182) حسن

المفصل في أحاديث الفتن · الصفحة ١٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحاديث الفتنص ١٧٢