وعَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِىِّ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَكَمِ الْبَجَلِىُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِىَّ وَأَبَا هُرَيْرَةَ يَذْكُرَانِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ وَأَهْلَ الأَرْضِ اشْتَرَكُوا فِى دَمِ مُؤْمِنٍ لأَكَبَّهُمُ اللَّهُ فِى النَّارِ » الترمذي (1) .
وعَنْ أَبِي بَكَرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ وَأَهْلَ الأَرْضِ اجْتَمَعُوا عَلَى قَتْلِ مُسْلِمٍ لَكَبَّهَمُ اللهُ جَمِيعًا عَلَى وُجُوهِهِمْ فِي النَّارِ " الطبراني (2) .
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَوِ اجْتَمَعَ أَهْلُ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ عَلَى قَتْلِ رَجُلٍ مُؤْمِنٍ لَكَبَّهُمُ اللَّهُ فِي النَّارِ " البيهقي (3) .
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : " إِذَا مَشَى الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ فَقَتَلَهُ فَالْمَقْتُولُ فِي الْجَنَّةِ وَالْقَاتِلُ فِي النَّارِ " . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ (4)
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: قُتِلَ قَتِيلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يُعْلَمُ قَاتِلُهُ , فَصَعِدَ مِنْبَرَهُ , فَقَالَ:يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَيُقْتَلُ قَتِيلٌ وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ لا يُعْلَمُ مَنْ قَتَلَهُ؟
(1) - سنن الترمذى(1459 ) صحيح لغيره
( لَأَكَبَّهُمْ اللَّهُ فِي النَّارِ ) أَيْ صَرَعَهُمْ فِيهَا وَقَلَّبَهُمْ قَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : كَبَّهُ بِوَجْهِهِ أَيْ صَرَعَهُ فَأَكَبَّ هُوَ وَهَذَا مِنْ النَّوَادِرِ أَنْ يَكُونَ أَفْعَلُ لَازِمًا وَفَعَلَ مُتَعَدِّيًا قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ لَا يَكُونُ بِنَاءُ أَفْعَلَ مُطَاوِعًا لِفِعْلٍ بَلْ هَمْزَةُ أَكَبَّ لِلصَّيْرُورَةِ أَوْ لِلدُّخُولِ ، فَمَعْنَاهُ صَارَ ذَا كَبٍّ أَوْ دَخَلَ فِي الْكَبِّ وَمُطَاوِعُ فِعْلِ اِنْفَعَلَ نَحْوُ كَبَّ وَانْكَبَّ وَقَطَعَ وَانْقَطَعَ . قَالَ التُّورْبَشْتِيُّ : وَالصَّوَابُ كَبَّهُمْ اللَّهُ . وَلَعَلَّ مَا فِي الْحَدِيثِ سَهْوٌ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ . وَقَالَ الطِّيبِيُّ : فِيهِ نَظَرٌ لَا يَجُوزُ أَنْ يَرِدَ هَذَا عَلَى الْأَصْلِ . وَكَلَامُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْلَى أَنْ يُتَّبَعَ وَلِأَنَّ الْجَوْهَرِيَّ نَافٍ وَالرُّوَاةُ مُثْبِتُونَ : قَالَ الْقَارِي فِيهِ إِنَّ الْجَوْهَرِيَّ لَيْسَ بِنَافٍ لِلتَّعْدِيَةِ ، بَلْ مُثْبِتٌ لِلُّزُومِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ ثُبُوتِ اللُّزُومِ نَفْيُ التَّعْدِيَةِ ، هَذَا وَقَدْ أَثْبَتَهَا صَاحِبُ الْقَامُوسِ حَيْثُ قَالَ : كَبَّهُ قَلْبُهُ وَصَرَعَهُ كَأَكَبَّهُ وَكَبْكَبَهُ فَأَكَبَّ وَهُوَ لَازِمٌ مُتَعَدٍّ .تحفة الأحوذي - (4 / 30)
(2) - المعجم الصغير للطبراني( 565) حسن لغيره
(3) - شُعَبُ الْإِيمَانِ لِلْبَيْهَقِيِّ (5120 ) صحيح لغيره
(4) - المعجم الأوسط للطبراني (2068 ) صحيح