مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا " , فِي أَشْيَاءَ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ وَمِنَ النَّوْعِ الَّذِي فِي تَسْمِيَةِ الْكُفْرِ : قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ مُطِرُوا , فَقَالَ : " أَتَدْرُونَ مَا قَالَ رَبُّكُمْ ؟ قَالَ : أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ وَكَافِرٌ , فَأَمَّا الَّذِي يَقُولُ : مُطِرْنَا بِنَجْمِ كَذَا وَكَذَا كَافِرٌ بِي مُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ , وَالَّذِي يَقُولُ هَذَا رِزْقُ اللَّهِ وَرَحْمَتُهُ مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ " وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ " وَقَوْلُهُ : " مَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ : كَافِرٌ فَقَدْ بَاءَ بِهِ أَحَدُهُمَا " وَقَوْلُهُ : " مَنْ أَتَى سَاحِرًا أَوْ كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ , أَوْ أَتَى حَائِضًا أَوِ امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا فَقَدْ بَرِئَ مِمَّا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَوْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَقَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ : سِبَابُ الْمُؤْمِنِ فُسُوقٌ , وَقِتَالُهُ كُفْرٌ " وَبَعْضُهُمْ يَرْفَعُهُ ، وَمِنَ النَّوْعِ الَّذِي فِيهِ ذِكْرُ الشِّرْكِ : قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ " , قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ ؟ قَالَ : " الرِّيَاءُ " ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ : " الطِّيَرَةُ شِرْكٌ , وَمَا مِنَّا إِلَّا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُذْهِبُهُ بِالتَّوَكُّلِ " وَقَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ : فِي التَّمَائِمِ وَالتِّوَلَةِ : إِنَّهَا مِنَ الشِّرْكِ وَقَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ : إِنَّ الْقَوْمَ يُشْرِكُونَ بِكَلْبِهِمْ يَقُولُونَ : كَلْبُنَا يَحْرُسُنَا , وَلَوْلَا كَلْبُنَا لَسُرِقْنَا فَهَذِهِ أَرْبَعَةُ أَنْوَاعٍ مِنَ الْحَدِيثِ , قَدْ كَانَ النَّاسُ فِيهَا عَلَى أَرْبَعَةِ أَصْنَافٍ مِنَ التَّأْوِيلِ : فَطَائَفِةٌ تَذْهَبُ إِلَى كُفْرِ النِّعْمَةِ ، وَثَانِيةٌ تَحْمِلُهَا عَلَى التَّغْلِيظِ وَالتَّرْهِيبِ ، وَثَالِثَةٌ تَجْعَلَهَا كُفْرَ أَهْلِ الرِّدَّةِ ، وَرَابِعَةٌ تُذْهِبُهَا كُلَّهَا , وَتَرُدُّهَا فَكُلُّ هَذِهِ الْوُجُوهِ عِنْدَنَا مَرْدُودَةٌ غَيْرُ مَقْبُولَةٍ , لِمَا يَدْخُلُهَا مِنَ الْخَلَلِ وَالْفَسَادِ ، وَالَّذِي يَرُدُّ الْمَذْهَبَ الْأَوَّلَ مَا نَعْرِفُهُ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ وَلُغَاتِهَا , وَذَلِكَ أَنَّهُمْ لَا يَعْرِفُونَ كُفْرَانَ النِّعَمِ إِلَّا بِالْجَحْدِ لِأَنْعَامِ اللَّهِ وَآلَائِهِ , وَهُوَ كَالْمُخْبِرِ عَلَى نَفْسِهِ بِالْعُدْمِ , وَقَدْ وَهَبَ اللَّهُ لَهُ الثَّرْوَةَ , أَوْ بِالْسَقَمِ وَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بِالسَّلَامَةِ ، وَكَذَلِكَ مَا يَكُونُ مِنْ كِتْمَانِ الْمَحَاسِنِ وَنَشْرِ الْمَصَائِبِ فَهَذَا الَّذِي تُسَمِّيهِ الْعَرَبُ كُفْرَانًا , إِنْ كَانَ ذَلِكَ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ , أَوْ كَانَ مِنْ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ , إِذَا تَنَاكَرُوا اصْطِنَاعِ الْمَعْرُوفِ عِنْدَهُمْ وَتَجَاحَدُوهُ يُنَبِّئُكَ عَنْ ذَلِكَ مَقَالَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلنِّسَاءِ : " إِنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ , وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ " يَعْنِي : الزَّوْجَ وَذَلِكَ أَنْ تَغْضَبَ إِحْدَاكُنَّ , فَتَقُولُ : مَا رَأَيْتُ
المفصل في أحاديث الفتن · الصفحة ١٥٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المفصل في أحاديث الفتنص ١٥٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي