أَنْ تَمْضِي الْمِائَة وَهُوَ عَلَى حَيَاته بَيْن الْفِئَة يُشَار بِالْعِلْمِ إِلَى مَقَامه وَيَنْصُر السُّنَّة فِي كَلَامه وَأَنْ يَكُون جَامِعًا لِكُلِّ فَنّ وَأَنْ يَعُمّ عِلْمه أَهْل الزَّمَن وَأَنْ يَكُون فِي حَدِيث قَدْ رُوِي مِنْ أَهْل بَيْت الْمُصْطَفَى وَقَدْ قَوِي وَكَوْنه فَرْدًا هُوَ الْمَشْهُور قَدْ نَطَقَ الْحَدِيث وَالْجُمْهُور وَهَذِهِ تَاسِعَة الْمِئِين قَدْ أَتَتْ وَلَا يُخْلَف مَا الْهَادِي وَعَدَ وَقَدْ رَجَوْت أَنَّنِي الْمُجَدِّد فِيهَا فَفَضْل اللَّه لَيْسَ يُجْحَد وَآخِر الْمِئِين فِيمَا يَاتِي عِيسَى نَبِيّ اللَّه ذُو الْآيَات يُجَدِّد الدِّين لِهَذِي الْأُمَّة وَفِي الصَّلَاة بَعْضنَا قَدْ أَمَّهْ مُقَرِّرًا لِشَرْعِنَا وَيْحكُمْ بِحُكْمِنَا إِذْ فِي السَّمَاء يَعْلَم وَبَعْده لَمْ يَبْقَ مِنْ مُجَدِّد وَيُرْفَع الْقُرْآن مِثْل مَا بُدِي وَتَكْثُر الْأَشْرَار وَالْإِضَاعَة مِنْ رَفْعه إِلَى قِيَام السَّاعَة وَأَحْمَد اللَّه عَلَى مَا عَلَّمَا وَمَا جَلَا مِنْ اِلْخَفَا وَأَنْعَمَا مُصَلِّيًا عَلَى نَبِيّ الرَّحْمَة وَالْآل مَعْ أَصْحَابه الْمَكْرُمَة اِنْتَهَتْ الْأُرْجُوزَة .
قُلْت : وَقَدْ عَدَّ مِنْ الْمُجَدِّدِينَ عَلَى رَأْس الْمِائَة الْأُولَى : اِبْن شِهَاب الزُّهْرِيّ وَالْقَاسِم بْن مُحَمَّد وَسَالِم بْن عَبْد اللَّه وَالْحَسَن الْبَصْرِيّ وَمُحَمَّد بْن سِيرِينَ وَمُحَمَّد الْبَاقِر وَعَلَى رَأْس الْمِائَة الثَّانِيَة : يَحْيَى بْن مَعِين إِمَام الْجَرْح وَالتَّعْدِيل ، وَعَلَى رَأْس الثَّالِثَة : النَّسَائِيَّ صَاحِب السُّنَن ، وَعَلَى رَأْس الرَّابِعَة : الْحَاكِم صَاحِب الْمُسْتَدْرَك وَالْحَافِظ عَبْد الْغَنِيّ بْن سَعِيد الْمِصْرِيّ ، وَعَلَى رَأْس التَّاسِعَة السُّيُوطِيّ كَمَا اِدَّعَاهُ ، وَعَلَى رَأْس الْعَاشِرَة شَمْس الدِّين بْن شِهَاب الدِّين الرَّمْلِيّ . قَالَ الْمُحِبِّيّ فِي خُلَاصَة الْأَثَر فِي أَعْيَان الْقَرْن الْحَادِي عَشَر فِي تَرْجَمَته : ذَهَبَ جَمَاعَة مِنْ الْعُلَمَاء إِلَى أَنَّهُ مُجَدِّد الْقَرْن الْعَاشِر . اِنْتَهَى .
وَمِنْ الْمُجَدِّدِينَ عَلَى رَأْس الْحَادِيَة عَشَر : إِبْرَاهِيم بْن حَسَن الْكُرْدِيّ الْكُورَانِيّ خَاتِمَة الْمُحَقِّقِينَ عُمْدَة الْمُسْنِدِينَ نَزِيل الْمَدِينَة .
وَعَلَى رَأْس الثَّانِيَة عَشَر : الشَّيْخ صَالِح بْن مُحَمَّد بْن نُوح الْفُلَانِيّ نَزِيل الْمَدِينَة وَالسَّيِّد الْمُرْتَضَى الْحُسَيْنِيّ الزُّبَيْدِيّ .
وَعَلَى رَأْس الثَّالِثَة عَشَر : شَيْخنَا الْعَلَّامَة النَّبِيل وَالْفَهَّامَة الْجَلِيل نِبْرَاس الْعُلَمَاء الْأَعْلَام سَامِي الْمَجْد الْأَثِيل وَالْمَقَام ذُو الْقَدْر الْمَحْمُود وَالْفَخْر الْمَشْهُود حَسَن الِاسْم وَالصِّفَات رَبّ الْفَضَائِل وَالْمَكْرُمَات الْمُحَدِّث الْفَقِيه الْمُفَسِّر التَّقِيّ الْوَرِع النَّبِيه الشَّيْخ الْأَكْمَل