تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رِجَالِ أَهْلِ الْحِجَازِ ، قَالَ : قُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ فَتَجَهَّمَنِي الْقَوْمُ ، وَقَالُوا : أَمَا تَعْرِفُ هَذَا ؟ هَذَا حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ : إِنَّ النَّاسَ كَانُوا يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْخَيْرِ ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ ، فَأَحْدَقَهُ الْقَوْمُ المبحثصَارِهِمْ ، فَقَالَ : إِنِّي أَرَى الَّذِي تُنْكِرُونَ ، إِنِّي قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرَأَيْتَ هَذَا الْخَيْرَ الَّذِي أَعْطَانَا اللَّهُ ، أَيَكُونُ بَعْدَهُ شَرٌّ كَمَا كَانَ قَبْلَهُ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " قُلْتُ : فَمَا الْعِصْمَةُ مِنْ ذَلِكَ ؟ قَالَ : " السَّيْفُ " قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ثُمَّ مَاذَا يَكُونُ ؟ قَالَ : " إِنْ كَانَ لِلَّهِ خَلِيفَةٌ فِي الْأَرْضِ فَضَرَبَ ظَهْرَكَ ، وَأَخَذَ مَالَكَ ، فَأَطِعْهُ ، وَإِلَّا فَمُتْ ، وَأَنْتَ عَاضٌّ بِجِذْلِ شَجَرَةٍ " ، قُلْتُ : ثُمَّ مَاذَا ؟ قَالَ : " ثُمَّ يَخْرُجُ الدَّجَّالُ مَعَهُ نَهْرٌ وَنَارٌ ، فَمَنْ وَقَعَ فِي نَارِهِ ، وَجَبَ أَجْرُهُ ، وَحُطَّ وِزْرُهُ ، وَمَنْ وَقَعَ فِي نَهْرِهِ ، وَجَبَ وِزْرُهُ ، وَحُطَّ أَجْرُهُ " ، قَالَ : قُلْتُ : ثُمَّ مَاذَا ؟ قَالَ : " ثُمَّ هِيَ قِيَامُ السَّاعَةِ " ،

وفي وراية قَالَ : قُلْتُ : بَعْدَ السَّيْفِ ، قَالَ : " بَقِيَّةٌ عَلَى أَقْذَاءٍ ، وَهُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ " ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ ، قَالَ : وَكَانَ قَتَادَةُ يَضَعُهُ عَلَى الرِّدَّةِ الَّتِي فِي زَمَنِ أَبِي بَكْرٍ ، " عَلَى أَقْذَاءٍ " ، يَقُولُ : قَذًى " ، " وَهُدْنَةٌ " يَقُولُ : " صُلْحٌ " ، " عَلَى دَخَنٍ " " عَلَى ضَغَائِنَ " .

وفي رواية عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ اللَّيْثِيِّ قَالَ : أَتَيْنَا الْيَشْكُرِيَّ فِي رَهْطٍ مِنْ بَنِي لَيْثٍ ، فَقَالَ : مَنِ الْقَوْمُ ؟ قُلْنَا : بَنُو لَيْثٍ ، أَتَيْنَاكَ نَسْأَلُكَ عَنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ ؟ قَالَ : " فِتْنَةٌ وَشَرٌّ " ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلْ بَعْدَ هَذَا الشَّرِّ خَيْرٌ ؟ قَالَ : " يَا حُذَيْفَةُ ، تَعَلَّمْ كِتَابَ اللَّهِ وَاتَّبِعْ مَا فِيهِ " ثَلَاثَ مِرَارٍ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلْ بَعْدَ هَذَا الشَّرِّ خَيْرٌ ؟ قَالَ : " هُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ ، وَجَمَاعَةٌ عَلَى أَقْذَاءٍ ، فِيهَا - أَوْ فِيهِمْ - " قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، الْهُدْنَةُ عَلَى الدَّخَنِ مَا هِيَ ؟ قَالَ : " لَا تَرْجِعُ قُلُوبُ أَقْوَامٍ عَلَى الَّذِي كَانَتْ عَلَيْهِ " قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَبَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ ؟ قَالَ : " فِتْنَةٌ عَمْيَاءُ ، صَمَّاءُ ، عَلَيْهَا دُعَاةٌ

المفصل في أحاديث الفتن · الصفحة ١١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحاديث الفتنص ١١١