أَرُدُّكَ إِلَى رَأْيِي ، وَالرَّأْيُ مُشْتَرَكٌ قَالَ أَبُو عُمَرَ : وَلَمْ يَنْقُضْ مَا قَالَ عَلِيٌّ وَزَيْدٌ " وَهُوَ يَرَى خِلَافَ مَا ذَهَبَا إِلَيْهِ فَهَذَا كَثِيرٌ لَا يُحْصَى "جَامِعُ بَيَانِ الْعِلْمِ (1)
وقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ قَالَ : " نِعْمَ وَزِيرُ الْعِلْمِ الرَّأْيُ الْحَسَنُ " جَامِعُ بَيَانِ الْعِلْمِ (2)
وعَنْ عُبَيْدَةَ قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " اجْتَمَعَ رَأْيِي وَرَأْيُ عُمَرَ عَلَى عِتْقِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ ثُمَّ رَأَيْتُ بَعْدُ أَنْ أُرِقَّهُنَّ فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّ رَأْيَكَ وَرَأْيَ عُمَرَ فِي الْجَمَاعَةِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ رَأْيِكَ وَحْدَكَ فِي الْفُرْقَةِ " وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، اسْتَعْمَلَ عُرْوَةَ بْنَ مُحَمَّدٍ السَّعْدِيَّ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ وَكَانَ مِنْ صَالِحِي عُمَّالِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَلَى الْيَمَنِ ، وَأَنَّهُ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ يَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْقَضَاءِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ ، " لَعَمْرِي مَا أَنَا بِالنَّشِيطِ عَلَى الْفُتْيَا مَا وَجَدْتُ مِنْهَا بُدًّا وَمَا جَعَلْتُكَ إِلَّا لِتَكْفِيَنِي وَقَدْ حَمَّلْتُكَ ذَلِكَ فَاقْضِ فِيهِ بِرَأْيِكَ " وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " مَا رَآهُ الْمُؤْمِنُونَ حَسَنًا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ حَسَنٌ ، وَمَا رَآهُ الْمُؤْمِنُونَ قَبِيحًا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ قَبِيحٌ " وَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ لِلْحَسَنِ : أَرَأَيْتَ مَا تُفْتِي بِهِ النَّاسَ ؟ أَشَيْءٌ سَمِعْتَهُ أَمْ بِرَأْيِكَ ؟ فَقَالَ الْحَسَنُ : " لَا وَاللَّهِ مَا كُلُّ مَا نُفْتِي بِهِ النَّاسَ سَمِعْنَاهُ وَلَكِنَّ رَأْيَنَا لَهُمْ خَيْرٌ مِنْ رَأْيِهِمْ لِأَنْفُسِهِمْ " وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ النَّهْشَلِيُّ ، عَنْ حَمَّادٍ قَالَ : " مَا رَأَيْتُ أَحْضَرَ قِيَاسًا مِنْ إِبْرَاهِيمَ " جَامِعُ بَيَانِ الْعِلْمِ (3)
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ الْجُمَحِيِّ قَالَ : كَانَ رَبِيعَةُ فِي صَحْنِ الْمَسْجِدِ جَالِسًا فَجَازَ ابْنُ شِهَابٍ دَاخِلًا مِنْ بَابِ دَارِ مَرْوَانَ بِحِذَاءِ الْمَقْصُورَةِ يُرِيدُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَرَضَ لَهُ رَبِيعَةُ فَلَقِيَهُ فَقَالَ لَهُ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، أَلَا تُسَخِّرُ لِهَذِهِ الْمَسَائِلِ قَالَ : " وَمَا أَصْنَعُ بِالْمَسَائِلِ ؟ " فَقَالَ : إِذَا سُئِلْتَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَكَيْفَ تَصْنَعُ ؟ فَقَالَ : "
(1) - جَامِعُ بَيَانِ الْعِلْمِ-( 1022 )
(2) - جَامِعُ بَيَانِ الْعِلْمِ-( 1023 ) صحيح
(3) - جَامِعُ بَيَانِ الْعِلْمِ-( 1024 ) صحيح