وعَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " تَكُونُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ خَمْسُ فِتَنٍ : فِتْنَةٌ عَامَّةٌ ، وَفِتْنَةٌ خَاصَّةٌ ، ثُمَّ فِتْنَةٌ عَامَّةٌ وَفِتْنَةٌ خَاصَّةٌ ، ثُمَّ تَكُونُ فِتْنَةٌ سَوْدَاءُ مُظْلِمَةٌ ، يَكُونُ النَّاسُ فِيهَا كَالْبَهَائِمِ " رواه الحاكم (1)
وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ يُقَالُ لَهُ عَمَّارٌ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : " يَكُونُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ خَمْسُ فِتَنٍ ، فَقَدْ مَضَتْ أَرْبَعٌ ، وَبَقِيَتْ وَاحِدَةٌ وَهِيَ الصَّيْلَمُ ، وَهِيَ فِيكُمْ يَا أَهْلَ الشَّامِ ، فَإِنْ أَدْرَكْتَهَا فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ حَجَرًا فَكُنْهُ ، وَلَا تَكُنْ مَعَ وَاحِدٍ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ ، أَلَا فَاتَّخِذْ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ " .
وَفِي رِوَايَةٍ فَقُلْنَا : أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ قَالَ : نَعَمْ . رَوَاهُ أَحْمَدُ (2)
قال ابن الأثير وابن منظور : "الصيلم: الداهية، والياء زائدة".
قال ابن منظور : "والصيلم: الأمر المستأصل، ووقعة صيلمة من ذلك، والاصطلام: الاستئصال، واصطلم القوم: أبيدوا".
وقال ابن الأثير وابن منظور أيضا في (مادة: صرم): "وفي الحديث: « في هذه الأمة خمس فتن، قد مضت أربع وبقيت واحدة، وهي الصيرم » ، وكأنها بمنزلة الصيلم، وهي الداهية التي تستأصل كل شيء، كأنها فتنة قطاعة، وهي من الصرم: القطع، والياء زائدة". انتهى.
وعَنْ عَلْقَمَةَ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : أُحَذِّرُكُمْ سَبْعَ فِتَنٍ تَكُونُ بَعْدِي : فِتْنَةً تُقْبِلُ مِنَ الْمَدِينَةِ ، وَفِتْنَةً بِمَكَّةَ ، وَفِتْنَةً تُقْبِلُ مِنَ الْيَمَنِ ، وَفِتْنَةً تُقْبِلُ مِنَ الشَّامِ ، وَفِتْنَةً تُقْبِلُ مِنَ الْمَشْرِقِ ، وَفِتْنَةً تُقْبِلُ مِنَ الْمَغْرِبِ ، وَفِتْنَةً مِنْ بَطْنِ الشَّامِ : وَهِيَ السُّفْيَانِيُّ قَالَ : فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : مِنْكُمْ مَنْ يُدْرِكُ أَوَّلَهَا ، وَمِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ مَنْ يُدْرِكُ آخِرَهَا ، قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ عَيَّاشٍ : فَكَانَتْ فِتْنَةُ
(1) - الْمُسْتَدْرَكُ عَلَى الصَّحِيحَيْنِ لِلْحَاكِمِ (8682 ) حسن
(2) - مسند أحمد (21238) فيه جهالة