تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأَسْبابِ المذْكُورةِ حَصَلَ بَعْدَ الموت بالذَّبْح، فلم يُؤثِّرْ ما أصابه؛ لحُصولِه بَعْدَ الحُكْمِ بحِلِّه.

(وَإِذَا ذَبَحَ الْكِتَابِيُّ مَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ (١)؛ كَذِي الظُّفُرِ) مِنْ الإبل ونحوِها؛ (لَمْ يَحْرُمْ (٢) عَلَيْنَا)، في ظاهِرِ كلامِ أحمدَ، قال ابنُ حَمْدانَ: وهو أظْهَرُ؛ لأِنَّه مِنْ أهْلِ الذَّكاةِ، وذَبَحَ مَا يَحِلُّ لَنا، أشْبَهَ المسْلِمَ.

وقدَّم في «المحرَّر» و«الرِّعاية»، وجَزَمَ به في «الوجيز»: أنَّه يَحرُمُ.

وقِيلَ: لا؛ كظَنِّه تَحريمَه عَلَيهِ فلم يكُنْ.

وذَكَرَ أبو الحسن (٣) أنَّ الخِلافَ في ذِي الظُّفُر كالخلاف (٤) في تحريمِ الشُّحوم المحرَّمة عَلَيهِم.

وعُلِمَ منه: أنَّها تَحِلُّ ذَبِيحَتُنا لهم مع اعتقادهم تحريمَها؛ لأِنَّ الحُكْمَ لاِعْتِقادِنا.

مسألةٌ: ذُو الظُّفُر ما لَيسَ بمنفرج (٥) الأصابِعِ؛ كإبِلٍ ونَعامٍ وبَطٍّ وَوَزٍّ، قاله ابنُ عبَّاسٍ (٦) وجَمْعٌ.

(١) قوله: (عليه) سقط من (ن).

(٢) في (ظ) و(ن): لم تحرم.

(٣) في (ظ): ذكر أبو الحسين. وأبو الحسن هو التميمي، وسبقت ترجمته.

(٤) في (ن): فالخلاف.

(٥) في (م): بمنفوخ.

(٦) علقه البخاري (٦/ ٥٧)، ووصله الطبري في التفسير (٩/ ٦٣٨)، من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ﴾ قال: «وهو البعير والنعامة»، ونسخة علي بن أبي طلحة عن ابن عباس احتج بها الأئمة، وأخرجه ابن أبي حاتم في التفسير (٥/ ١٤١٠) من طريق شريك، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما: قوله: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ﴾، قال: «هو الذي ليس بمنفرد الأصابع، يعني ليس بمشقوق الأصابع، منها الإبل والنعام»، قال ابن حجر في الفتح (٨/ ٢٩٥): (إسناده حسن).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٧٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٧٨٨