تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرَّأْسُ فلا بَأْسَ به» (١).

فلو قَطَعَ منه شَيئًا وفِيهِ حياةٌ مُستَقِرَّةٌ؛ فهو مَيتَةٌ؛ لقوله ﷺ: «ما قُطِعَ من البهيمة وهي حيَّةٌ فهو مَيْتَةٌ» رواه أحمدُ وأبو داودَ والتِّرمذِيُّ، وقال: حَسَنٌ غَرِيبٌ، والعَمَلُ عَلَيهِ عِنْدَ أهْلِ العِلْمِ (٢)، ولأِنَّ إباحتَه إنَّما تَحصُلُ بالذَّبْح، ولَيسَ هذا بذبح (٣).

نَقَلَ ابنُ مَنصُورٍ: أكْرَهُ نَفْخَ اللَّحْم (٤)، قال في «المغْنِي»: الَّذي للبَيْعِ؛ لأِنَّه غِشٌّ.

(وَإِذَا ذَبَحَ الْحَيَوَانَ، ثُمَّ غَرِقَ فِي مَاءٍ، أَوْ وَطِئَ عَلَيْهِ شَيْءٌ يَقْتُلُ مِثْلُهُ؛ فَهَلْ يَحِلُّ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ): أَنَصُّهما: لا يَحِلُّ (٥)، وذَكَرَه الخِرَقِيُّ، وجَزَمَ به في «الوجيز»؛ لأِنَّ ذلك يُعِينُ على زُهُوقِ النَّفْس، فيَحْصُلُ مِنْ سببٍ مُبِيحٍ ومُحرَّمٍ.

والثَّانِيَةُ: بلى، قدَّمها في «الرِّعاية»، وذَكَرَ في «الكافي» (٦) و«الشَّرح»: أنَّها قَولُ أكثرِ أصْحابِنا، وهِيَ قَولُ أكثرِ الفُقَهاء؛ لحصولِ ذبحه (٧)، وطَرَيانُ

(١) أخرجهما البخاري معلقًا في الذبائح باب النحر والذبح، فأما أثر ابن عمر رضي الله عنهما: فوصله أبو موسى الزمن كما ذكره ابن حجر في الفتح (٩/ ٦٤١)، والتغليق (٤/ ٥٢٠)، من رواية أبي مجلز: «سألت ابن عمر عن ذبيحة قطع رأسها فأمر ابن عمر بأكلها».

وأما أثر ابن عباس: فوصله ابن أبي شيبة كما في التغليق (٤/ ٥٢٠)، ومن طريقه ابن حزم في المحلى (٦/ ١٢٩)، عن عكرمة، أن ابن عباس رضي الله عنهما سئل عن ذبح دجاجة فطير رأسها، فقال ابن عباس رضي الله عنهما: «ذكاة وحية»، وصحح ابن حجر سنده.

(٢) سبق تخريجه ١/ ٩٧ حاشية (٤).

(٣) في (م): الذبح.

(٤) ينظر: مسائل ابن منصور ٨/ ٤٠٠٣.

(٥) كتب في هامش (ن): (وهو المذهب).

(٦) قوله: (على زهوق النفس فيحصل …) إلى هنا سقط من (م).

(٧) في (ن): ذبحته.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٧٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٧٨٧