تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي «التَّرغيب» روايةٌ: يَحرُمُ مع حياةٍ مُستَقِرَّةٍ، وهو ظاهِرُ ما رَواهُ جماعةٌ.

(وَإِنْ فَعَلَهُ عَمْدًا؛ فَعَلَى وَجْهَيْنِ)، وفي «المحرَّر» و«الفروع»: هما روايِتانِ:

إحداهما: لا يُباحُ، رُوِيَ عن عليٍّ (١)، وهو ظاهِرُ الخِرَقِيِّ؛ لأِنَّه في غَيرِ مَحَلِّ الذَّبْحِ؛ كما لو بَقَرَ بَطْنَها.

والثَّانيةُ (٢): تَحِلُّ إذا بَقِيَتْ فيها حياةٌ مستقرَّة (٣) قَبْلَ قَطْعِ الحُلْقوم والمرِيءِ، وقاله القاضي، وهي أصَحُّ؛ لأِنَّ الذَّبْحَ إذا أتى على ما فِيهِ حياةٌ مُستَقِرَّةٌ؛ حَلَّ؛ كالمترَدِّية.

وعَنْهُ ما يَدُلُّ على إباحَتِه مُطلَقًا.

وفي «الشَّرح»: إنْ ذَبَحَها مِنْ قَفاها، ولم يُعلَمْ هل كانَتْ فيها (٤) حياةٌ مُستَقِرَّةٌ قَبْلَ قَطْعِ الحُلْقومِ والمرِيءِ أوْ لَا؛ نَظَرْتَ: فإنْ كان الغالِبُ بَقاءَ ذلك؛ لِحِدَّةِ الآلة وسُرْعةِ القَطْعِ؛ فالأَوْلَى إباحَتُه، وإنْ كانَتْ كَالَّةً، وأبْطَأَ قَطْعُه، وطالَ تَعْذِيبُه؛ لم يُبَحْ.

فرعٌ: مُلْتَوٍ عُنُقُه؛ كمعجوزٍ (٥) عنه (٦)، قاله القاضِي، وقِيلَ: حُكْمُه كذلك.

(وَكُلُّ مَا وُجِدَ فِيهِ سَبَبُ المَوْتِ كَالمُنْخَنِقَةِ، وَالمُتَرَدِّيَةِ، وَالنَّطِيحَةِ، وَأَكِيلَةِ

(١) ذكره في المغني ٩/ ٤٠٠ فقال: (وحُكي هذا عن علي رضي الله عنه وسعيد بن المسيب)، ولم نقف عليه، أخرجه عبد الرزاق (٤/ ٤٦٧)، عن ابن المسيب قال: «لا ينحر إلا في منحر إبراهيم»، يقول: «لا يُذكى في خاصرته ولا في غيرها».

(٢) كتب في هامش (ن): (وهو المذهب).

(٣) قوله: (وهو ظاهر ما رواه جماعة …) إلى هنا سقط من (م).

(٤) في (ظ) و(ن): فيه.

(٥) في (ن): فمعجوز.

(٦) قوله: (عنه) سقط من (م).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٧٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٧٧٣