وابنِ مَسْعودٍ (١)، وابنِ عمرَ (٢)، وابنِ عبَّاسٍ (٣)، وعائشةَ (٤)، وقالَهُ أكْثَرُ العُلَماء؛ لِمَا رَوَى رَافِعُ بنُ خَدِيجٍ، قال: كنَّا مع النَّبيِّ ﷺ فَنَدَّ بعيرٌ، وفي القَوم خَيلٌ يسيرةٌ، فطَلَبوهُ فأعْياهُم، فأهْوَى إلَيهِ رَجُلٌ بسَهْمٍ، فقال النَّبيُّ ﷺ: «إنَّ لهذه البهائمَ أوابِدَ كأوابِد الوَحْش، فما غَلَبَكم منها فاصْنَعُوا به هكذا»
(١) أخرجه البخاري معلقًا بصيغة الجزم (٧/ ٨٦)، ووصله ابن أبي شيبة (١٩٧٩١)، عن علقمة قال: كان حمار وحش في دار عبد الله فضرب رجل عنقه بالسيف، وذكر اسم الله عليه، فقال ابن مسعود رضي الله عنه: «صيد فكلوه»، وإسناده صحيح، وأخرجه عبد الرزاق (٨٤٧٤)، وابن أبي شيبة (١٩٧٩٠)، من طريق عبد الكريم، عن زياد بن أبي مريم، أن حمارًا لآل عبد الله بن مسعود من الوحش عالجوه فغلبهم، وطعنهم فقتلوه، فقال ابن مسعود رضي الله عنه: «أسرع الذكاة، ولم ير به بأسًا»، وأخرجه البيهقي في الكبرى (١٨٩٣٤) من وجه آخر نحوه.
(٢) أخرجه عبد الرزاق (٨٤٨١)، وابن الجارود في المنتقى (٨٩٥)، والطبراني في الكبير (٤٣٨٠)، والبيهقي في الكبرى (١٨٩٢٩)، عن عباية بن رفاعة: «أنّ ناضحًا تردى في بئر بالمدينة فذُكِّي من قبل شاكلته يعني خاصرته، فأخذ منه ابن عمر رضي الله عنهما عَشيرًا بدرهمين»، ووقع عند عبد الرزاق «عمر» بدل «ابن عمر»، والصواب عن ابن عمر، وإسناده صحيح، صححه ابن الجارود، وقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٤): (رجاله رجال الصحيح).
وأخرج ابن أبي شيبة (١٩٨٣٨) من طريق يحيى بن أبي حيان، عن عباية قال: تردى بعير في ركية، وابن عمر رضي الله عنهما حاضر، فنزل رجل لينحره، فقال: لا أقدر أن أنحره، فسأل ابن عمر فقال: «اذكر اسم الله عليه، وانحره عليه من قبل شاكلته ففعل» فأخرج مقطعًا، فأخذ منه ابن عمر عشرًا بدرهمين أو بأربعة.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة (١٩٧٨٤)، والبيهقي في الكبرى (١٨٩٣٢)، عن عكرمة قال: قال ابن عباس رضي الله عنهما: «ما أعجزك مما في يدك فهو بمنزلة الصيد»، وإسناده صحيح.
(٤) علقه البخاري بصيغة الجزم (٧/ ٩٣)، وقال ابن حجر في الفتح (٩/ ٦٣٩): (وأما أثر عائشة فلم أقف عليه بعد موصولًا).