تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وَالمُسْتَحَبُّ أَنْ يُنْحَرَ الْبَعِيرُ، وَيُذْبَحَ مَا سِوَاهُ)، بغَيرِ خِلافٍ، قالَهُ في «الشَّرح»؛ لقوله تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَّبِكَ وَانْحَرْ (٢)﴾ [الكَوثَر: ٢]، ولقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ [البَقَرَة: ٦٧]، وأَمَرَ النَّبيَّ ﷺ بالنَّحر؛ لأِنَّ غالِبَ ماشِيَةِ قَومِه الإبلُ، وأَمَرَ بَنِي إسْرائيلَ بالذَّبْح؛ لأِنَّ غالِبَ ماشِيَتِهم البقرُ، «ولأِنَّه عليه السلام نَحَرَ البُدْنَ»، و«ذَبَحَ كَبْشَينِ أملحين بِيَدهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيهِ (١).

وفي «التَّرغيب» روايةٌ: ينحر (٢) البَقَر.

وعِنْدَ ابنِ عَقِيلٍ أنَّ ما صَعُبَ وَضْعُه بالأرض؛ نُحِرَ.

(فَإِنْ عَجَزَ عَنْ ذَلِكَ، مِثْلَ أَنْ يَنِدَّ (٣) الْبَعِيرُ)؛ أي: إذا (٤) ذَهَبَ على وَجْهِه شارِدًا، (أَوْ يَتَرَدَّى)؛ أيْ: يسقط (٥) (فِي بِئْرٍ فَلَا (٦) يُقْدَرُ عَلَى ذَبْحِهِ؛ صَارَ كَالصَّيْدِ، إِذَا جَرَحَهُ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ فَقَتَلَهُ (٧)؛ حَلَّ أَكْلُهُ)، رُوِيَ عن (٨) عليٍّ (٩)،

(١) أخرجه البخاري (١٥٥١)، ومسلم (١٩٦٦)، عن أنس رضي الله عنه ولفظه: «نحر النبي ﷺ بدنات بيده قيامًا، وذبح رسول الله ﷺ بالمدينة كبشين أملحين» واللفظ للبخاري.

(٢) في (ن): تنحر.

(٣) في (ن): نبذ.

(٤) قوله: (إذا) سقط من (م).

(٥) في (ن): تردى أي: سقط.

(٦) في (م): لا.

(٧) في (م): يقتله.

(٨) قوله: (عن) سقط من (م).

(٩) أخرجه عبد الرزاق (٨٤٧٧)، وابن أبي شيبة (١٩٧٨٧)، والبيهقي في الكبرى (١٨٩٣٣)، من طريق حبيب بن أبي ثابت قال: جاء رجل إلى علي رضي الله عنه فقال: إن بعيرًا لي ندَّ فطعنته بالرمح، فقال علي: «أهد لي عجزه»، وإسناده منقطع بين حبيب وعلي، وورد موصولًا كما أخرجه ابن أبي شيبة (١٩٨٣٥)، ومن طريقه ابن حزم في المحلى (٦/ ١٣٤)، عن حبيب، عن مسروق، أن بعيرًا تردى في بئر فصار أعلاه أسفله، فقال علي: «قطعوه أعضاء وكلوه».

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٧٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٧٧٠