تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولم يُعتَبر أهلُ البَوادِي؛ لأِنَّها للضَّروراتِ والمجاعَة يأكُلُونَ ما وَجَدُوا، ولهذا سُئِلَ بعضُهم عمَّا يَأْكُلونَ، فقال: كلَّ ما دَبَّ ودَرَجَ إلاَّ أُمَّ حُبَيْن (١).

وما لا تَعرِفُه العَرَبُ، ولا ذُكِرَ في الشَّرع؛ يُرَدُّ إلى أقْرَبِ الأشْياءِ شَبَهًا به.

وعن أحمدَ وقُدَماءِ أصْحابِه: لا أَثَرَ لاستخباثِ (٢) العَرَبِ، فإنْ لم يُحرِّمْه الشَّرْعُ؛ حَلَّ، قالَهُ الشَّيخُ تقيُّ الدِّين (٣).

(كَالْقُنْفُذِ)؛ لقوله عليه السلام: «هُوَ مِنْ الخَبائِثِ» رواهُ سعيدٌ، وأبو داودَ (٤)، وقال (٥) أبو هُرَيرةَ: «هو حَرامٌ» رواهُ سعيدٌ (٦)، وعلَّلَ أحمدُ القُنفُذَ: (بأنَّه بلغه (٧) أنَّه مِسْخٌ) (٨)؛ أيْ: لمَّا مُسِخَ على صورته (٩) دلَّ على خُبْثِه، ولأِنَّه يُشبِهُ المحرَّماتِ، ويَأكُلُ الحَشَراتِ، أشْبَهَ الجُرَذَ.

(١) في (م): وما.

(٢) في (م): لاستحباب.

(٣) ينظر: مجموع الفتاوى ١٩/ ٢٤.

(٤) أخرجه سعيد بن منصور رواه عنه أحمد في المسند (٨٩٥٤)، وأبو داود (٣٧٩٩)، والبيهقي في الكبرى (١٩٤٣١)، وابن عبد البر في التمهيد (١٥/ ١٨١)، من طريق عيسى بن نميلة، عن أبيه، قال: كنت عند ابن عمر رضي الله عنهما فسئل عن أكل القنفذ، فتلا: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا﴾ الآية، قال: قال شيخ عنده: سمعت أبا هريرة يقول: ذكر عند النبي ﷺ فقال: «خبيثة من الخبائث» فقال ابن عمر: «إن كان قال رسول الله ﷺ هذا فهو كما قال ما لم ندر»، وعيسى بن نميلة الفزاري وأبوه مجهولان، وضعفه الخطابي والبيهقي والنووي وابن حجر. ينظر: معالم السنن ٤/ ٢٤٨، المجموع ٩/ ١١، بلوغ المرام (١٣٢٦).

(٥) في (ظ): قال.

(٦) لم نقف عليه، وعلقه ابن المنذر في الإشراف ٨/ ١٦٥ بصيغة التمريض، قال: (روي عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: هو حرام).

(٧) في (ظ): يبلغه.

(٨) ينظر: زاد المسافر ٤/ ٥٨، الفروع ١٠/ ٣٧١.

(٩) في (ظ): بصورته.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٧٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٧٢٤