تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولقوله عليه السلام: «لا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ إِلاَّ بإحْدَى ثلاثٍ …» الخَبرَ (١)، فإنْ قَتَلَ به؛ قُتِلَ.

وعلى الأوَّل: هذا في السَّاحِرِ المسْلِمِ، فأمَّا ساحِرُ أهْلِ الكتاب؛ فلا يُقتَلُ بسِحْره على الأصحِّ، وفي «التَّبْصِرة»: إنِ اعْتَقَدَ جوازه (٢).

(فَأَمَّا الَّذِي يَسْحَرُ (٣) بِالْأَدْوِيَةِ، وَالتَّدْخِينِ، وَسَقْيِ شَيْءٍ لَا (٤) يَضُرُّ؛ فَلَا يَكفُرُ، وَلَا يُقْتَلُ)، ذَكَرَه الأصْحابُ؛ لأِنَّ اللهَ تعالى وَصَفَ السَّاحِرِينَ الكافِرِينَ بأنَّهم يفرِّقون (٥) بَينَ المرْءِ وزَوجِه، فيَخْتَصُّ الكُفْرُ بهم، ويَبْقَى مَنْ سِواهمْ من السَّحَرة على أصْلِ العِصْمة.

(وَلَكِنْ يُعَزَّرُ) إذا ارْتَكَبَ مَعصِيَةً، وفي «عيون المسائل»: أنَّه يُعزَّرُ بما يَردَعُه.

وما قاله غَرِيبٌ، وَوَجْهُه: أنَّه يَقْصدُ الأذى بكلامه وعمله (٦) على وجْهِ المكْرِ والحِيلة، أشْبَهَ السِّحْرَ، ولهذا يُعلَمُ بالعادة والعُرْف أنَّه يُؤثِّرُ، ويُنتِجُ ما يعمله (٧) السِّحْر، أوْ أكْثَر، فيُعطَى حكمه (٨)؛ تَسْوِيَةً بَينَ المتماثِلَين (٩) أو

(١) أخرجه البخاري (٦٨٧٨)، مسلم (١٦٧٦)، من حديث ابن مسعود رضي الله عنه.

(٢) قوله: (جوازه) سقط من (م).

(٣) قوله: (يسحر) سقط من (م).

(٤) قوله: (لا) سقط من (م).

(٥) في (ن): يعرفون.

(٦) في (م): وعلمه.

(٧) في (م): ما يعلمه.

(٨) في (م): كلمة.

(٩) في (م): المماثلين.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٧٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٧٠٨