تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآخَرُ روي (١) فيه: «أنَّ المرتَدَّ اسْتُتِيبَ قَبْلَ قُدُومِ مُعاذٍ» رواهُ أبو داودَ (٢).

وقال الزُّهْرِيُّ: يُدْعَى ثلاثَ مراتٍ (٣)، فإنْ أَبَى ضُربت (٤) عُنُقُه.

وقال النَّخَعِيُّ: يُستتاب (٥) أبدًا، وهذا يُفْضِي إلى أنَّه لا يُقتَلُ أبدًا، وهو مُخالِفٌ للسُّنَّة والإجْماعِ.

(وَيُقْتَلُ بِالسَّيْفِ)؛ لقَولِه رضي الله عنه (٦): «قَرَّبْناهُ فضَرَبْنا عُنُقَه» (٧)، ولأِنَّه إذا (٨) أُطْلِقَ؛ انْصَرَف إلَيهِ؛ لأِنَّه أسْرَعُ لِزُهُوقِ النَّفْس، ولا يَجُوزُ حَرْقُه بالنَّار.

ورُوِيَ عن أبي بكرٍ رضي الله عنه: أنَّه (٩) أَمَرَ بتَحْريقِهم (١٠).

(١) في (م): يروى، وفي (ن): وروي.

(٢) أخرجه البخاري (٦٩٢٣)، ومسلم (١٧٣٣)، وأبو داود (٤٣٥٤)، في قصة بعث أبي موسى ومعاذ رضي الله عنهما إلى اليمن وفيه: «… ثم اتبعه معاذ بن جبل، فلما قدم عليه ألقى له وسادة، قال: انزل، وإذا رجل عنده موثق، قال: ما هذا؟ قال: كان يهوديًّا فأسلم ثم تهود، قال: اجلس، قال: لا أجلس حتى يقتل، قضاء الله ورسوله، ثلاث مرات. فأمر به فقتل …».

(٣) في (م): مرار.

(٤) في (م): ضرب.

(٥) في (ن): مستتاب.

(٦) في (م): لقول أبي موسى.

(٧) سبق تخريجه قريبًا في أثر عمر رضي الله عنه ٩/ ٦٧٨ حاشية (٨).

(٨) في (ظ): إذ.

(٩) قوله: (أنه) سقط من (م).

(١٠) أخرجه البيهقي في الكبرى (١٨١٢٤)، من طريق ابن إسحاق، حدثني طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، قال: كان أبو بكر رضي الله عنه يأمر أمراءه حين كان يبعثهم في الردة: «إذا غشيتم دارًا»، وفيه: «فشنوها غارة فاقتلوا، وأحرقوا»، وطلحة بن عبد الله مقبول، وروايته عن جده منقطعة.

وأخرج عبد الرزاق (٩٤١٢)، وابن أبي شيبة (٣٣٧٢٥)، من طريق هشام بن عروة، عن أبيه قال: حرق خالد بن الوليد ناسًا من أهل الردة، فقال عمر لأبي بكر: «أتدع هذا الذي يعذب بعذاب الله»، فقال أبو بكر: «لا أشيم سيفًا سلَّه الله على المشركين»، ورواية عروة عن أبي بكر وعمر مرسلة، قال أبو حاتم وأبو زرعة: (حديثه عن أبي بكر الصديق وعمر وعلي رضي الله عنهم مرسل). ينظر: جامع التحصيل ص ٢٦٣.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٦٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٦٨٠