تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَرِئَ مِنْ فِعْلِهم، ولأِنَّه أمْكَنَ اسْتِصْلاحُه، فلم يَجُزْ إتْلافُه قَبْلَ استصلاحه (١)؛ كالثَّوب النَّجِس، ولأِنَّها مُدَّةٌ يَتكرَّرُ فيها الرَّأْيُ، ويتَقلَّبُ النَّظَرُ، فلا يَحتاجُ إلى أكَثْرَ منها.

وعَنْهُ: لا يَجُوزُ تأْجِيلُه، بل يَجِبُ قتله (٢) في الحال، إلاَّ أنْ يَطْلُبَ الأَجَلَ؛ فيُؤجَّلُ ثلاثًا.

(وَضُيِّقَ عَلَيْهِ) بالحَبْس وغَيرِه؛ لِيَرْجِعَ إلى الحقِّ، (فَإِنْ لَمْ يَتُبْ؛ قُتِلَ (٣)؛ لحديثِ ابنِ عبَّاسٍ: «مَنْ بَدَّلَ دِينَه فاقْتُلُوهُ» (٤)، ولا يَجُوزُ أخْذُ فِداءٍ عنه؛ لأِنَّ كُفْرَه أغْلَظُ.

(وَعَنْهُ: لَا تَجِبُ (٥) اسْتِتَابَتُهُ)، رُوِيَ عن الحَسَنِ وطاوُسٍ؛ لأِنَّه عليه السلام لم يَذكُرْ ذلك، ولقَولِ مُعاذٍ: «لا أجْلِسُ حتَّى يُقتَلَ» (٦)، ولأِنَّه يُقتَلُ لِكُفْرِه، فلم تجب (٧) اسْتِتابَتُه كالأصلي، (بَلْ تُسْتَحَبُّ (٨)؛ لِلاِخْتِلاف في وجوبها، وأقلُّها الاِسْتِحْبابُ، (وَيَجُوزُ قَتْلُهُ فِي الْحَالِ)؛ كالأصلي.

والأوَّلُ أصحُّ؛ لأِنَّ الخبرَ مَحمُولٌ على القَتْل بَعْدَ الاِسْتِتابَةِ، والخَبَرُ

(١) قوله: (فلم يجز إتلافه قبل استصلاحه) سقط من (م).

(٢) في (ن): قبله.

(٣) في (ن): قبل.

(٤) أخرجه البخاري (٣٠١٧).

(٥) في (م): لا يجب.

(٦) هو الأثر الآتي بعده.

(٧) في (ن): فلم يجب.

(٨) في (م): يستحب.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٦٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٦٧٩