تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ عَنْ الأصحاب: تكفيرَ مَنْ خالَفَ في أصْلٍ؛ كخَوارِجَ، ورافِضةٍ، ومُرْجِئَةٍ.

وذَكَرَه غَيرُه رِوايَتَينِ فِيمَنْ قال: لم يَخلُقِ اللهُ المعاصيَ (١)، أوْ وَقَفَ فِيمَنْ حَكَمْنَا بِكُفْرِهِ، وفِيمَنْ سَبَّ صَحَابِيًّا غَيرَ مُسْتَحِلٍّ، وإنِ اسْتَحَلَّهُ؛ كَفَرَ.

وفي «المغْنِي»: يُخرَّجُ في كلِّ مُحرَّمٍ اسْتُحِلَّ بتأويلٍ؛ كخَوارِج.

وفي «نِهايَةِ المبْتَدِئِ»: مَنْ سَبَّ صَحابِيًّا مُسْتَحِلًّا؛ كفر (٢)، وإلاَّ فسق.

وذَكَرَ ابنُ حامِدٍ: كُفْر الخَوارِجِ، والرَّافِضةِ، والقَدَرِيَّةِ، والمُرْجِئَةِ، ومَن لم يُكفِّرْ مَنْ كفَّرناه (٣)؛ فُسِّقَ وهُجِرَ، وفي كُفْرِه وَجْهانِ.

والذِي ذَكَرَه هُو وغَيرُه من (٤) روايةِ المَرُّوذِيِّ، وأبي طالِبٍ، ويَعقوبَ، وغَيرِهم: أنَّه لا يُكفَّرُ (٥)، قال الشَّيخُ تقيُّ الدِّين: وهي ظاهِرُ نُصوصِه، بل صَرِيحةٌ فيه، وإنَّما كفَّرْنا الجَهْمِيَّةَ لا أعْيانَهم (٦).

(وَإنِ (٧) اقْتَتَلَتْ طَائِفَتَانِ لِعَصَبِيَّةٍ (٨)، أَوْ طَلَبِ رِئَاسَةٍ؛ فَهُمَا ظَالِمَتَانِ)؛ لأِنَّ كلَّ واحدةٍ باغِيَةٌ على صاحِبَتِها.

(وَتَضْمَنُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مَا أَتْلَفَتْ عَلَى الْأُخْرَى)؛ لأِنَّها أتْلَفَتْ نَفْسًا مَعْصُومَةً ومالًا مَعْصومًا، قال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّين: فأوْجَبُوا الضَّمانَ على مَجْموعِ الطَّائفة، وإن لم يُعلَمْ عَينُ المُتْلِفِ، قال: وإنْ تَقَابَلَا تَقاصَّا؛ لأِنَّ المباشِرَ

(١) في (ن): العاصي.

(٢) قوله: (وفي «المغني»: يخرج في كل محرم …) إلى هنا سقط من (م).

(٣) في (م): كفرنا.

(٤) في (م) و(ن): في.

(٥) ينظر: الفروع ١٠/ ١٨٣.

(٦) ينظر: مجموع الفتاوى ٧/ ٥٠٧، الفروع ١٠/ ١٨٢.

(٧) في (م): وإذا.

(٨) في (م): لعصبة.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٦٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٦٧٠