أشْهَرُ، وذَكَرَ ابنُ حامِدٍ: أنَّه لا خِلافَ فيه.
وحَكَى ابنُ أبي مُوسَى عن أحمدَ: الخَوارِجُ كِلابُ النَّار، صَحَّ الحديثُ فيهم من عَشَرَةِ أوْجُهٍ (١)، قال: والحُكْمُ فِيهم على ما قال عليٌّ (٢)، وفيما قال: «لا نَبْدَؤُكم بقِتالٍ» (٣).
(١) ذكر جملة من أحاديث الخوارج: البخاري في كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم، باب قتل الخوارج والملحدين بعد إقامة الحجة عليهم (٦٩٣٠)، (٦٩٣١)، (٦٩٣٢)، ومسلم في كتاب الزكاة، (١٠٦٣)، (١٠٦٤)، (١٠٦٦).
وما ورد أنهم كلاب النار: أخرجه أحمد (٢٢١٥١)، والترمذي (٣٠٠٠)، واللفظ له، والحاكم (٢٦٥٥)، من حديث أبي أمامة رضي الله عنه مرفوعًا: «كلاب النار شر قتلى تحت أديم السماء، خير قتلى من قتلوه»، وحسنه الترمذي، وصححه الحاكم.
وأخرجه أحمد (١٩١٣٠)، وابن ماجه (١٧٣)، من طريق الأعمش، عن ابن أبي أوفى رضي الله عنه مرفوعًا: «الخوارج كلاب النار»، والأعمش لم يسمع منه، وأخرجه أحمد (١٩٤١٥)، من طريق الحشرج بن نباتة العبسي، حدثني سعيد بن جمهان قال: أتيت عبد الله بن أبي أوفى … الحديث، وحشرج صدوق يهم، وابن جهمان صدوق له أفراد.
وظاهر مراد المؤلف هو ما أخرجه البخاري ومسلم من أحاديث الخوارج كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية في توضيح عبارة الإمام أحمد: (وقد ثبت عن النبي ﷺ أحاديث صحيحة في ذمهم والأمر بقتالهم، قال الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه: صح فيهم الحديث من عشرة أوجه؛ ولهذا قد أخرجها مسلم في صحيحه وأفرد البخاري قطعة منها). ينظر: مجموع الفتاوى ١٣/ ٣١.
(٢) قوله: (علي) سقط من (م). وينظر: السنة للخلال ١/ ١٤٥، زاد المسافر ٤/ ٣٩٥، الإرشاد ص ٥١٨.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٩٣٠)، ومن طريقه البيهقي في الكبرى (١٦٧٦٣)، عن كثير بن نمر، قال: «بينا أنا في الجمعة، وعلي رضي الله عنه على المنبر، إذ قام رجل فقال: لا حكم إلا لله … وفيه أن عليًّا رضي الله عنه قال: ألا إن لكم عندي ثلاث خصال: ما كنتم معنا: لا نمنعكم مساجد الله أن تذكروا فيها اسم الله، ولا نمنعكم فيئًا ما كانت أيديكم مع أيدينا، ولا نقاتلكم حتى تقاتلوا»، وفي سنده: كثير بن نمر من أصحاب عليٍّ ذكره البخاري في التاريخ وابن أبي حاتم في الجرح ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات، قال الألباني: (فهو في حكم المجهولين)، وذكره الشافعي في الأم (٤/ ٢٢٩) بلاغًا. ينظر: التاريخ الكبير ٧/ ٢٠٧، الإرواء ٨/ ١١٨.