تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«الرِّعاية»، (وَلَهُمْ مَنَعَةٌ وَشَوْكَةٌ)، لا جَمْعٌ يسيرٌ، خِلافًا لأِبي بكرٍ.

فإنْ فاتَ شَرْطٌ؛ فقُطَّاعُ طريقٍ، فَعَلَى هذا: لو امْتَنَعَ قَومٌ مِنْ طاعةِ الإمام وخَرَجُوا عن قَبْضَتِهِ بغَيرِ تأويلٍ، أوْ كان لهم تأويلٌ ولا مَنَعَةَ لهم كالعَشَرة؛ فقُطَّاعُ طريقٍ.

وفي «التَّرغيب»: لا تتم (١) الشَّوكةُ إلا وفِيهم واحِدٌ مُطاعٌ، وأنَّه يُعتَبَرُ كَونُهم في طرف (٢) وِلايَتِه.

وفي «عُيونِ المسائل»: تدعو (٣) إلى نَفْسها، أو إلى (٤) إمامٍ غَيرِه، وإلاَّ فقُطَّاعُ طريقٍ.

أصلٌ: مَنْ كَفَّرَ أهلَ الحقِّ والصَّحابة، واسْتَحَلَّ دِماءَ المسلمين؛ فهم بُغاةٌ في قَولِ الجَماهِيرِ، يتعين (٥) اسْتِتابَتُهم، فإنْ تابُوا وإلاَّ قُتِلُوا على إفسادهم (٦)، لا على كُفْرِهم.

وقال طائفةٌ من المحدِّثِينَ: هم كُفَّارٌ، حُكْمُهم حُكْمُ المرْتَدِّينَ؛ للأخبار (٧)، وهذا روايةٌ عن أحمدَ، وذكره (٨) في «التَّرغيب» و«الرِّعاية»: أنَّها

(١) في (م): لا يتم.

(٢) في (م): طريق.

(٣) في (م): يدعون.

(٤) في (م): وإلى.

(٥) في (ن): تتعين.

(٦) في (م): فسادهم.

(٧) منها: قوله ﷺ في وصفهم: «يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية، يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان، لئن أنا أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد»، وفي لفظ: «لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل ثمود»، أخرجه البخاري (٣٣٤٤)، ومسلم (١٠٦٤) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، وعند مسلم (١٠٦٧)، من حديث أبي ذر رضي الله عنه: «إن بعدي من أمتي - أو سيكون بعدي من أمتي - قوم يقرؤون القرآن، لا يجاوز حلاقيمهم، يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية، ثم لا يعودون فيه، هم شر الخلق والخليقة».

(٨) في (ظ): ذكره.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٦٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٦٥٠