تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سَبَبَ نُزولِها قصة (١) العُرنيِّين، وحَكاهُ ابنُ أبي مُوسَى رِوايَةً، وأنَّها (٢) منسوخةٌ؛ لأِنَّ قَضِيَّتَهم كانَتْ قَبْلَ أنْ تَنزِل (٣) الحُدود، ثُمَّ قال: فحُكْمُ مَنْ خَرجَ لِقَطْعِ الطَّريقِ مُرَتَّبٌ على ما نَزَلَ من الحدود، ولولا قِيامُ الدَّليل على وُجوبِ قَطْعِ اليَدِ مع الرِّجْل للمُحارِب؛ لَقُلْنا: لا تُقطَع (٤) إلاَّ يَدُه اليُمْنَى؛ كالسَّارِق.

قال (٥) ابنُ أبي مُوسَى: فعلى هذا يَجيءُ أنْ يَصِحَّ عفوُ (٦) وليِّ الدَّم عن المحارِب، ويكونُ الإمام (٧) مُخيَّرًا فيه، وهو وَجْهٌ في «الرِّعاية».

(وهُمْ قُطَّاعُ الطَّرِيقِ)، وهم كلُّ مُكلَّفٍ، مُلتَزِمٍ؛ لِيَخْرُجَ الحَرْبيُّ، ولو أنثى (٨)، وقالَهُ الأكثرُ، والعَبْدُ والذِّمِّيُّ كضدِّهما.

وعَنْهُ: يَنتَقِضُ عهدُه (٩)، فيَحِلُّ دَمُه ومالُه بكلِّ حالٍ.

(وَهُمُ الذِينَ يَعْرِضُونَ لِلنَّاسِ بِالسِّلَاحِ)، هذا أحدُ الشُّروط فِيهِمْ، وظاهِرُه: أنَّه إذا لم يكُنْ معهم سلاحٌ فلَيسُوا مُحارِبِينَ؛ لأِنَّهم لا (١٠) يَمنَعُونَ مَنْ قَصَدَهُم، والأصحُّ: ولو كان بِعَصًا وحَجَرٍ؛ لأِنَّ ذلك من جُمْلةِ السِّلاح الذِي

(١) في (ظ): قَضِيَّةُ.

(٢) في (م): أنها.

(٣) في (م): ينزل.

(٤) في (م): لا يقطع.

(٥) في (ن): وقال.

(٦) في (م): عضو.

(٧) قوله: (الإمام) سقط من (ن).

(٨) قوله: (ولو أنثى) في (م): والوثني.

(٩) في (ن): عمده.

(١٠) في (م): لم.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٦٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٦٢٢