تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرعٌ: إذا سَرَقَ المكاتَبَ؛ لم يُقْطَعْ، بخِلافِ مالِه، إلاَّ أنْ يكونَ سيِّدُه هو السَّارِقَ.

(وَلَا يُقْطَعُ بِسَرِقَةِ حُرٍّ، وَإِنْ كَانَ صَغِيرًا)، في ظاهر المذهب، وهو قَولُ أكْثَرِهِمْ؛ لأِنَّه لَيسَ بمالٍ، أشْبَهَ الكبيرَ.

(وَعَنْهُ: أَنَّهُ يُقْطَعُ بِسَرِقَةِ الصَّغِيرِ)؛ كالمجْنونِ؛ لأِنَّه مسروق (١)، أشْبَهَ المالَ والبهيمةَ.

وجَوابُه: أنَّه لَيسَ بمالٍ، فلا يُقطَعُ بسَرِقَتِه؛ كالكبير النَّائمِ.

(فَإِنْ قُلْنَا: لَا يُقْطَعُ بِسَرِقَتِهِ، وَعَلَيْهِ حَلْيٌ (٢)، أوْ ثِيابٌ تَبلُغُ قِيمَتُها نِصابًا؛ (فَهَلْ يُقْطَعُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ):

أحدهما، وقدَّمه في «الشَّرح»: لا (٣) قَطْعَ؛ لأِنَّه تابِعٌ لِمَا لا قَطْعَ فيه، أشْبَهَ ثِيابَ الكبيرِ، ولأِنَّ يَدَ الصَّبِيِّ على ما عَلَيهِ، بدليل أنَّ (٤) ما يُوجَدُ مع اللَّقِيطِ يكونُ له، وكذا (٥) لو كان الكبيرُ نائمًا على مَتاعٍ فَسَرَقَه وثِيابَهُ، لم يُقْطَعْ؛ لأِنَّ يَدَهُ عَلَيهِ.

والثَّانِي: يُقطَعُ، وجَزَمَ به في «الوجيز»؛ لظاهِرِ الآيَةِ، وكما (٦) لو سَرَقَهُ مُفْرَدًا.

(وَلَا يُقْطَعُ بِسَرِقَةِ مُصْحَفٍ)، في قَولِ أبي بكرٍ والقاضي؛ لأِنَّ المقصودَ منه كلامُ الله تَعالَى، وهو مِمَّا لا يَجُوزُ أخْذُ العِوَضِ عنه.

(وَعِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ: يُقْطَعُ)، وهو ظاهِرُ كلامِ أحمدَ، وجَزَمَ به في

(١) قوله: (مسروق) سقط من (م).

(٢) في (م): حكي.

(٣) في (م): ولا.

(٤) قوله: (أن) سقط من (ظ).

(٥) في (م): وكذلك.

(٦) في (م): كما.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٥٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٥٦٦