تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونَقَلَ ابنُ (١) منصُورٍ: لا (٢) قَطْعَ في طيرٍ (٣)؛ لِإباحَتِه أصْلًا.

قال في «الفُصولِ»: قال شَيخُنَا: لعلَّه أخَذَه مِنْ غَيرِ حِرْزٍ، وفِيهِ نَظَرٌ؛ إذ كل الأَمْوال كذلك، وعِنْدي أنَّ قَصْدَ الأشْياءِ المباحةِ في الأصل؛ كالصُّيود، وما شاكَلَها؛ لا قَطْعَ فِيهَا.

وفي «الرَّوضة»: إنْ لم يُتَمَوَّلْ عادةً؛ كماءٍ وكَلَأٍ مُحْرَزٍ؛ فلا قَطْعَ في إحدى (٤) الرِّوايَتَينِ.

(وَيُقْطَعُ بِسَرِقَةِ الْعَبْدِ الصَّغِيرِ)، في قَولِ عامَّتِهم؛ لأِنَّه سَرَقَ مالًا مَمْلوكًا، تبلُغ (٥) قِيمَتُه نِصابًا، أشْبَهَ سائرَ الحَيَواناتِ، والمرادُ به: غَيرُ المميِّز (٦)؛ لأِنَّ مِثْلَ ذلك لا يَفهَمُ، ولا يُمَيِّزُ بَينَ سيِّده وغَيرِه.

فإنْ كان كبيرًا عاقِلًا؛ لم يُقْطَعْ بِسَرِقَتِه، إلاَّ أنْ يكونَ نائِمًا، أوْ مجنونًا لا يُمَيِّزُ بَينَ سيِّدِه وغَيرِه في الطَّاعة، فيُقطَعُ سارِقُه؛ كأعْجَمِيٍّ لا يُمَيِّزُ، ولو كان كبيرًا.

وفي «الشَّرح»: إنْ كان المسْروقُ في حالِ نَومِه، أوْ جُنونِه، أوْ أمَّ وَلَدٍ؛ فَوَجْهانِ.

وفي «الكافي»: لا يُقْطَعُ كبيرٌ؛ أكْرَهَهُ (٧).

وفي «التَّرغِيبِ» في عبدٍ نائمٍ وسَكْرانَ؛ وَجْهانِ.

(١) قوله: (ابن) سقط من (م).

(٢) قوله: (لا) سقط من (م).

(٣) في (ن): حلي. وينظر: مسائل ابن منصور ٧/ ٣٤٨٤.

(٤) في (م): أحد.

(٥) في (م) و(ن): يبلغ.

(٦) في (م): المهر.

(٧) عبارة الفروع ١٠/ ١٣٣: وفي المغني والترغيب وغيرهما: لا قطع بسرقة عبد مميز. وفي الكافي: ولا كبير أَكْرَهه.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٥٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٥٦٥