تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَطْءِ أَمَةٍ مُشتَرَكةٍ، فيُعزَّرُ حرٌّ (١) بمِائَةٍ إلاَّ سَوطًا، نَقَلَه الجماعةُ (٢)، وما عَداهُ مُبْقًى على العُمومِ؛ لحديثِ أبي بردةَ، قال في «المغْنِي» و«الشَّرح»: وهذا قَولٌ حَسَنٌ.

(وَيَسْقُطُ عَنْهُ النَّفْيُ)؛ أيْ: يُضرَبُ مِائَةَ جَلْدَةٍ بلا (٣) نَفْيٍ.

وله نَقْصُه، ويُرجَعُ في أقله (٤) إلى اجْتِهادِ الإمام.

مع أنَّه اخْتارَ طائفةٌ من أصحابنا: أنَّه يُقتَلُ للحاجة، وأنَّه يُقتَلُ مبتدِعٌ (٥) داعِيَةٌ، ونَقَلَه إبراهيمُ بن سعيد (٦) الأَطْرُوشُ (٧) في الدُّعاة من الجَهْميَّةِ (٨).

وعن أحمدَ: وكذا كل وَطْءٍ في فَرْجٍ، وهي أشْهَرُ عِنْدَ جَماعةٍ.

وعنه (٩): أوْ دُونَه، نَقَلَه يعقوبُ (١٠)، جَزَمَ به في «المُذهب» و«المحرَّر» وغيرُهما، واحْتَجَّ بأنَّ عَلِيًّا وَجَدَ رجلًا مع امرأةٍ في لِحافِها، فضَرَبَه مِائَةً (١١)، والعبدُ بخَمْسِينَ إلاَّ سَوطًا.

(وَكَذَلِكَ يُخَرَّجُ فِيمَنْ أَتَى بَهِيمَةً) إذا قُلْنا: إنَّه لا يُحَدُّ، بل يُعزَّرُ؛ لأِنَّه وَطْءٌ في فَرْجٍ، أشْبَهَ وَطْءَ أَمَةِ امْرأتِه.

(١) قوله: (حر) سقط من (م).

(٢) ينظر: الروايتين والوجهين ٢/ ٣٤٤.

(٣) في (ن): لما.

(٤) في (م): أقل.

(٥) زيد في (م): لا.

(٦) في (م): سعد.

(٧) ذكره ابن أبى يعلى في طبقات الحنابلة ١/ ٩٥، وقال: روى عن إمامنا أشياء.

(٨) ينظر: الفروع ١٠/ ١١١.

(٩) في (م): وعده.

(١٠) ينظر: الفروع ١٠/ ١٠٩.

(١١) أخرجه عبد الرزاق (١٣٦٣٥)، عن ابن جريج قال: حدثني جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي رضي الله عنه: «أنه كان إذا وجد الرجل والمرأة في ثوب واحد جلدهما مائة، كل إنسان منهما»، وإسناده صحيح.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٥٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٥٥٥