تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرعٌ: إذا وُجِدَ سَكْرانَ أوْ تَقَيَّأَ الخمرَ؛ فعَنْهُ: لا حَدَّ، قال بعضُهم: وهي الأظهر (١).

وعَنْهُ: بَلَى على الثَّانية التي يحدَّ (٢) بالرَّائحة؛ لِفِعْلِ عُثْمانَ، وهو بمَحْضَرٍ من الصَّحابة، رواهُ مُسْلِمٌ (٣).

تنبيهٌ: لا يَثبُتُ الحَدُّ إلاَّ بأَحَدِ شَيئَينِ: إمَّا البيِّنةُ العادِلَةُ، أو الإقْرارُ، ويَكْفِي مرَّةً؛ كحَدِّ القَذْفِ.

وعَنْهُ: مرَّتَينِ، نَصَرَه القاضي وأصحابُه، وجَعَلَ أبو الخَطَّاب بقيَّةَ الحُدودِ بمرَّتَينِ.

وفي «عُيونِ المسائل» في حَدِّ الخَمْر: بمَرَّتَينِ، وإنْ سلَّمْنا؛ فَلأِنَّه لا يَتضَمَّنُ إتْلافًا، بخِلافِ حدِّ السَّرِقة.

ولم يُفرِّقُوا بَينَ حَدِّ القَذْف وغَيرِه إلاَّ بأنَّه حقُّ آدَمِيٍّ كالقَوَد، فدلَّ على روايةٍ فيه، وهذا مُتَّجِهٌ، قالَهُ في «الفروع».

(وَالْعَصِيرُ إِذَا أَتَتْ عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ)، زاد بعضُهم: بلياليها (٤)؛ (حَرُمَ)؛ لِمَا رُوِيَ: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان يَشرَبُه إلى مساءِ ثالِثَةٍ، ثُمَّ يأمُرُ به فيُسقَى (٥) الخَدَم أوْ يهراق (٦)» رواهُ مُسْلِمٌ (٧).

وحَكَى أحمدُ عن ابنِ عُمَرَ أنَّه قال في (٨) العصيرِ: «أَشْرَبُه ما لم يَأخُذْه

(١) في (م): أظهر.

(٢) في (م): تحد.

(٣) أخرجه مسلم (١٧٠٧).

(٤) في (ن): بلياليهن.

(٥) في (م): فيستقي.

(٦) في (م): يهرق.

(٧) أخرجه مسلم (٢٠٠٤)، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.

(٨) قوله: (في) سقط من (ظ).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٥٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٥٣٩