نَقَلَ صالِحٌ: أذْهَبُ إلَيهِ (١).
ونَقَلَ حنبلٌ: يُغلَّظُ عليه (٢)؛ كَمَنْ قَتَلَ في الحَرَم.
واختار (٣) أبو بكرٍ: يُعزَّر بعشرةٍ فأقلَّ.
وفي (٤) «المغْنِي»: عزَّرَه بعِشْرينَ لِفِطْره.
(وَالرَّقِيقُ) عبدًا كان أوْ أَمَةً؛ (عَلَى النِّصْفِ مِنْ ذَلِكَ)؛ كالزِّنى والقَذْفِ، فكذا من (٥) شَرِبَ الخمر مِنْ بابِ أَوْلَى، فعَلَى الأولى (٦): يُحَدُّ أربعينَ، وعلى الثانية (٧): عِشْرينَ، صرَّح به في «المغْنِي» و«الشَّرح».
(إِلاَّ الذِّمِّيَّ، فَإِنَّهُ لَا يُحَدُّ بِشُرْبِهِ فِي الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ)؛ لأِنَّه يَعتَقِدُ حِلَّه، فلم يَجِبْ بفِعْلِه؛ كنِكاحِ المجوس (٨) ذواتِ محارمِهم (٩).
والثَّانيةُ: بَلَى، لأِنَّه شَرِبَ مُسكِرًا عالِمًا به مُخْتارًا، أشْبَهَ شارِبَ النَّبيذ إذا اعْتَقَدَ حِلَّه (١٠)، قال في «المحرَّر»: وعِنْدِي يُحَدُّ إنْ سكر (١١)، وإلاَّ فَلَا.
والمذْهَبُ خِلافُه، قال في «البُلْغة»: ولو رَضِيَ بحُكْمِنا؛ لأِنَّه لم يَلتَزِم الاِنْقِيادَ في مُخالَفَةِ دِينِه.
(١) ينظر: مسائل صالح ٢/ ٣٢٣.
(٢) ينظر: الفروع ١٠/ ٩٩.
(٣) في (م): واختاره.
(٤) في (م): وقال في.
(٥) في (ن): في.
(٦) في (م): الأول.
(٧) في (م): الثاني.
(٨) في (م): المجوسي.
(٩) في (م): محارمه.
(١٠) في (م): فعله.
(١١) قوله: (سكر) سقط من (م).