تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعنه: حَدٌّ واحد (١) مُطلَقًا؛ كما لو (٢) سَرَقَ مِنْ جماعةٍ، أوْ زَنَى بِنِساءٍ، أوْ شَرِبَ أنَواعًا من المسْكِرِ.

فلو قال: يا ابْنَ الزَّانِيَيْنِ؛ فهو قَذْفٌ لهما بكلمةٍ واحدةٍ، فإنْ كانا مَيِّتَينِ؛ ثَبَتَ الحقُّ لِولَدِهما، ولم يَجبْ إلاَّ حَدٌّ واحِدٌ.

وإنْ قال: يا زَانِي ابْنَ الزَّانِي؛ فهو قَذْفٌ لهما بكَلِمَتَينِ، فإنْ كان أبوهُ حيًّا؛ فلِكُلٍّ منهما حَدٌّ، وإنْ كان مَيتًا؛ فالظَّاهِرُ في المذْهَبِ: أنَّه لا يَجِبُ الحَدُّ بقَذْفِه.

(وَإِنْ حُدَّ لِلْقَذْفِ، فَأَعَادَهُ؛ لَمْ يُعَدْ عَلَيْهِ الْحَدُّ)، في قَولِ عامَّتهم؛ لأِنَّه حُدَّ به مرة (٣)، فلم يُحَدَّ به ثانيةً، بخِلافِ السَّرِقةِ.

وعُلِمَ منه: أنَّه (٤) إذا تعدَّدَ قَذْفُه ولم يُحَدَّ؛ فَحَدٌّ واحِدٌ، رِوايَةً واحدةً، نَصَّ عَلَيهِ (٥).

وقِيلَ: يَتعدَّدُ.

وإنْ أعادَهُ بَعْدَ لِعانِه؛ فنَقَلَ حَنبَلٌ: يُحَدُّ (٦)، اخْتارَهُ أبو بكرٍ، والمذْهَبُ: يُعزَّرُ، وعَلَيهِما: لا لِعانَ.

وقدَّم في «التَّرغيب»: يُلاعَنُ، إلاَّ أنْ يَقذِفَها بِزِنًى لَاعَنَ عليه مرَّةً، واعْتَرَفَ أوْ قامت البيِّنةُ.

واخْتارَ ابنُ عَقِيلٍ: يُلاعَنُ؛ لِنَفْيِ تعزيرٍ.

(١) قوله: (وإلا تعدد، وعنه: حد واحد) سقط من (ن).

(٢) قوله: (لو) سقط من (م).

(٣) في (م): مرات.

(٤) قوله: (أنه) سقط من (م).

(٥) ينظر: الفروع ١٠/ ٩١.

(٦) ينظر: الفروع ١٠/ ٩٢.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٥٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٥٢٥