تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولو أسْقَطَتْ جنينًا بسببِ القَذْفِ؛ لم يَضمَنْه.

واخْتارَ أبو محمَّدٍ الجَوزيُّ: المباحُ (١): أن (٢) يَراها تَزْنِي، أوْ يَظُنُّه ولا وَلدَ.

(وَإِنْ أَتَتْ بِوَلَدٍ يُخَالِفُ لَوْنُهُ لَوْنَهُمَا)؛ كأبْيَضَ بَينَ أسْوَدَينِ، أوْ بالعكس؛ (لَمْ يُبَحْ نَفْيُهُ بِذَلِكَ (٣)، اختاره ابنُ حامِدٍ؛ لخَبَرِ أبي هُرَيرَةَ، وهو مُتَّفَقٌ عَلَيهِ، وقال: «لَعلَّه نَزَعَه عِرْقٌ» (٤)، ولأِنَّ دلالة (٥) الشَّبه (٦) ضعيفةٌ، ودَلالَةُ الفِراش قَوِيَّةٌ، بدليلِ قضية (٧) سَعْدٍ وعَبْدِ بنِ زَمْعَةَ (٨).

(وَقَالَ) القاضي، و(أَبُو الخَطَّابِ (٩): ظَاهِرُ كَلَامِهِ إِبَاحَتُهُ)؛ لقَولِه عليه السلام: «إنْ جاءَتْ به جَعْدًا …» الخبرَ (١٠)، فَجَعَلَ الشَّبَهَ دليلًا على نَفْيِه عنه (١١).

والأوَّلُ أصح (١٢)، وهذا (١٣) الحديثُ إنَّما يَدُلُّ على نَفْيِه عنه مع ما تقدَّم من لِعانه ونفيِه إيَّاه عن نفسه، فجَعَلَ الشَّبَهَ مرجِّحًا (١٤).

(١) قوله: (المباح) سقطت من (ن).

(٢) في (ظ): أنه.

(٣) في (م): لذلك.

(٤) أخرجه البخاري (٥٣٠٥)، ومسلم (١٥٠٠).

(٥) في (ن): ذلك.

(٦) في (م): الشبهة.

(٧) في (م): قصة.

(٨) أخرجه البخاري (٢٤٢١)، ومسلم (١٤٥٧)، من حديث عائشة رضي الله عنها.

(٩) قوله: (القاضي وأبو الخطاب) في (م): أبو الخطاب.

(١٠) أخرجه مسلم (١٤٩٦)، من حديث أنس رضي الله عنه، وأخرجه البخاري (٤٧٤٧)، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.

(١١) قوله: (عنه) سقط من (م).

(١٢) في (ن): والأصح الأول.

(١٣) في (م): وهو.

(١٤) في (م): يرجح.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٥٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٥٠٦