تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا شكَّ أنَّ الرَّجُلَ مثلُها (١).

وكذا لَوْ أقرَّتْ بالزِّنى، وَوَقَعَ في نَفْسِه صِدْقُها.

(الثَّانِي: أَلاَّ تَأْتِيَ بِوَلَدٍ يَجِبُ نَفْيُهُ)؛ لأِنَّ بالزَّوج حاجةً إلى فَسْخِ النِّكاح لِيتخلَّصَ مِنْ زَوجةٍ شَأْنُها كذلك؛ لحديثِ عُويمِرٍ العَجْلانِيِّ (٢) وهِلالِ بنِ أُمَيَّةَ (٣).

(أَوِ اسْتَفَاضَ فِي النَّاسِ زِنَاهَا)، وقدَّم في «المُغْنِي» و«الشَّرح»: لا تكفي (٤) اسْتِفاضَةٌ بلا قرينةٍ.

(أَوْ أَخْبَرَهُ بِهِ ثِقَةٌ)، فلو كان بِخَبَرِ مَنْ لا يُوثَقُ به؛ لم يَجُزْ؛ لأِنَّه غَيرُ مَأْمُونٍ على الكَذِب عَلَيها.

(أَوْ رَأَى رَجُلًا يُعْرَفُ بِالْفُجُورِ يَدْخُلُ إِلَيْهَا)، زاد في «التَّرغيب»: خَلْوةً؛ (فَيُبَاحُ قَذْفُهَا)؛ لأِنَّه يَغلِبُ على ظنِّه فُجورُها، (وَلَا يَجِبُ)؛ لأِنَّه يُمكِنُه فِراقُها، والسُّكوتُ هُنا أَوْلَى؛ لأِنَّه أسْتَرُ، ولأِنَّ قَذْفَها يَلزَمُ منه أنْ يَحلِفَ أحدُهما كاذِبًا، أوْ يُقِرَّ فيَفتَضِحَ.

فرعٌ: قال الشَّيخُ تقيُّ الدِّين: إذا قال: أخْبَرَتْنِي أنَّها زَنَتْ، فكَذَّبَتْه؛ ففي كَونِه قاذِفًا نِزاعٌ في مذهب (٥) أحمدَ وغَيرِه، فإنْ جُعِلَ قَذْفًا، أوْ قَذَفَها صريحًا؛ فله اللِّعانُ، ولو حَلَفَ بالطَّلاق أنَّها قالَتْ له، فأنْكَرَتْهُ؛ لم تَطلُقْ باتفاق الأئمَّةِ (٦).

(١) قوله: (مثلها) سقط من (ن).

(٢) أخرجه البخاري (٥٣٠٨)، ومسلم (١٤٩٢) من حديث سهل رضي الله عنه.

(٣) أخرجه البخاري (٤٧٤٧)، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، ومسلم (١٤٩٦)، من حديث أنس رضي الله عنه.

(٤) في (م): لا يكفي.

(٥) قوله: (في مذهب) في (م): ومذهب.

(٦) ينظر: الفروع ١٠/ ٧٨.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٥٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٥٠٥