تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فَصْلٌ)

(وَلَا يَجِبُ الْحَدُّ إِلاَّ بِشُرُوطٍ ثَلَاثَةٍ)؛ لِمَا يَأْتِي.

(أَحَدُهَا (١): أَنْ يَطَأَ فِي الْفَرْجِ)؛ أيْ: فَرْجٍ أصليٍّ (٢)، (سَوَاءٌ كَانَ قُبُلًا أَوْ دُبُرًا) أصْلِيَّيْنِ؛ لأِنَّ الدُّبُرَ فَرْجٌ مَقْصودٌ أشْبَهَ القُبُلَ، ولأِنَّه إذا وَجَبَ بالوطء في الفَرْجِ، وهو ممَّا يُسْتبَاحُ فهذا أَوْلَى.

ويُقالُ: إنَّ أوَّلَ ما بَدَأَ قَومُ لُوطٍ بِوَطْءِ النِّساء في أدْبارِهِنَّ، ثُمَّ انْتَقَلُوا بَعْدَ ذلك إلى الرِّجال.

(وَأَقَلُّ ذَلِكَ تَغْيِيبُ الْحَشَفَةِ) الأَصْلِيَّةِ، مِنْ خَصِيٍّ أوْ فَحْلٍ (٣)، أوْ قَدْرِها لعدم (٤)، (فِي الْفَرْجِ)؛ لأِنَّ أحْكامَ الوَطْءِ تَتعَلَّقُ به.

(فَإِنْ وَطِئَ دُونَ الْفَرْجِ)؛ فلا حَدَّ عَلَيهِ؛ لِمَا رَوَى ابنُ مَسْعودٍ قال: جاء رجلٌ إلى النَّبيِّ ﷺ فقال: إنِّي وجدت (٥) امرأةً فأَصَبْتُ مِنْها كلَّ شَيءٍ إلاَّ النِّكاحَ، فقال: «اسْتَغْفِرِ اللهَ» رواهُ النَّسائيُّ (٦)، فلم يُوجِبْ عَلَيهِ حَدًّا.

وظاهِرُه: أنَّه لا يُعزَّرُ إذا جاء تائبًا.

(أَوْ أَتَتِ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ؛ فَلَا حَدَّ عَلَيْهِمَا)؛ أي (٧): إذا تَساحَقَت امْرأتانِ

(١) في (م): أحدهما.

(٢) زيد في (ن): (بحشفة أصلية من خصي أو فحل، أو قدرها لعدم)، ويأتي ذكرها.

(٣) قوله: (الأصلية من خصي أو فحل) سقط من (ن).

(٤) قوله: (لعدم) سقط من (ن).

(٥) في (م): أصبت.

(٦) أخرجه النسائي في الكبرى (٧٢٨٢)، وأخرجه البخاري (٥٢٦)، ومسلم (٢٧٦٣)، بلفظ: أن رجلًا أصاب من امرأة قبلة، فأتى رسول الله ﷺ فذكر ذلك له، فأنزلت عليه: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾.

(٧) قوله: (أي) سقط من (م).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٤٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٤٦٧